مع دخول موسم الصيف من كل عام ، تنتاب أهالي قرى وريف ولاية شرق دارفور حالة  رعب و خوف من العطش سواء لهم أو لماشيتهم، بعض الأسر تقوم بتفريغ  شخص من أفرادها يتولى مهمة  جلب المياه من “الدوانكي” محطات المياه.

وتسبب العطش العام الماضي، في موت رجل في منطقة (الكبو )  على طريق بحرالعرب ومحلية أبو مطارق،  حيث يقطع المسافرون  طريق بمسافة 500كليو، خالي من محطات المياه،  ويتزود المسافر بالمياه من بحر العرب و يحمل مرتادي الطريق المياه حتى الوصول  إلى منطقة أبي مطارق.

أزمة العطش كان يعاني  منها سكان القرى، إلا أن  في هذا العام امتدت  حتى وصلت إلى داخل مدينة الضعين وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورة لمسجل كلية الدعوة بجامعة الضعين وهو يمتطي عربة كارو ويبحث عن مياه  وعن معاناة الأهالي في الحصول على الماء.

قال المواطن زرق الله جابر من محلية الفردوس لدارفور24 : العطش اليوم تضاعف من زمان،  وأضاف “كنا نعتمد على الدونكي (محطات المياه الحكومية ) ونحفر السواني (آبار جوفية يصل عمقها ما بين 3أمتر الي 15مترا ) احتياطي في حالة تعطل الدونكي نشرب منها ونخفف من زحمة الدونكي فيها، وتابع الدوانكي كانت تعمل بوبورات الجمل التي يتوفر من يصينها ، أما اليوم ، فبعد زيادة كمية الدوانكي خاصة وحكومية وتبديل الوابورات بأخرى تعمل بالطاقة الكهربائية،  وأوضح صحيح وفرت المياه وبسببها تخلى الناس عن حفر آبار السواني، مشكلة  هذه الوابورات الحديثة يصدف أن تتعطل في يوم واحد وفني صيانتها يأتي من المدن وفيهم ندرة نحتاج زمن لإيجاد فني، لهذا زادت مشكلة المياه،  وأشار إلى ان بعض الأسر  تعاني من سوء مواعين، حيث  تجلب المياه بواسطة جركانات قديمة من المحطة وحتى منزل صاحبها، مايفقدها  نصف حمولتها.

واشتكى عدد من المواطنين من غلاء أسعار المياه، وقال عبدالله يحى موظف من الضعين، إن مشكلة المياه في الولاية بسبب سوء إدارة في هيئة توفير المياه، واضاف هذه المؤسسة فيها ترهل إداري و وظيفي 50% من الموظفين مؤقتين و يتم تعيين سنوياً، بالرغم من أن  الهيئة تعد ميزانياتها السنوية وتجاز من قبل  المجلس التشريعي وتتضمن الميزانية (صيانة ووقود واسبيرات واجور عاملين ) مع ذلك تعجز الهيئة عن توفير الامداد المائي، واوضح حتى في فصل الخريف تعجز  الهيئة عن توفير مرتبات العاملين.

ويرى النائب بمجلس الولاية التشريعي محمد عمر الفاروق  ان مشلكة المياه في الضعين لا تعالج  إلا بخصصة المؤسسة، أوضاف قائلاً “دوانكي القطاع الخاص مربحة، في حين دوانكي الهيئة خسرانة”، أو تبعيتها لوزارة المالية وضبط ايراداتها بأجهزة الالكترونية”،.

مدير الهيئة الدومة ادم عثمان يبرر مشكلة المياه، بسبب التيار الكهربائي المتذبذب هذه الأيام لأن معظم وابورات محطات المدينة تعمل بالطاقة الكهربائية، إضافة  إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار بصورة كبيرة مضيفاً مع ذلك نعمل جاهدين لتوفير المياه.