أكد الرئيس السوداني، عمر البشير، أن قانون الطوارئ جاء لمحاربة الفساد والتهريب، مؤكداً أن الحوار الذي تم التوافق عليه من قبل القوى السياسية سيكون مرتكزا أساسياً لحل قضايا البلاد.

وإلتقى البشير ببيت الضيافة الخميس “لجنة القوى السياسية لمعالجة الأزمة” برئاسة بحر إدريس ابو قردة، التي تم تشكيلها  لأجل اسناد آليات الدولة من أجل ايجاد حلول للأزمة ومراقبة ومتابعة ضمان وصول الخدمات الى الناس مباشرة.

وقال رئيس اللجنة، بحر أبو قردة، في تصريحات صحفية إن البشير التزم بمضاعفة الجهود لتحقيق السلام من خلال الاتصالات مع كل القوى السياسية خاصة المعارضة من أجل تحقيق السلام خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن اللجنة هي ذراع من اذرع اللجنة التنسيقية العليا المفوضة من الحوار الوطني حيث انها رأت أنه لا بد من الجلوس والتفاكر حول المرحلة القادمة.

وأضاف “توافقت اللجنة قبل لقائها مع البشير على عدد من القضايا، واليوم كان اللقاء للحديث حول القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية خاصة فيما يتعلق بالمحاور المحددة والمهمة، والتي نقلت البلاد الى مرحلة متقدمة لإيجاد حلول مستدامة في المستقبل خاصة موضوع السلام”.

وقال إن اللجنة نقلت بعض الملاحظات حول قانون الطوارئ وطالبت بأن لا تطبق بصورة سالبة على حرية الناس والعمل السياسي، ودعت لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والناشطين والصحفيين تهيئة للمناخ لحوار كبير مع الممانعين.

كما طالبت اللجنة ـ بحسب ابو قردة ـ الممانعين في الداخل والخارج والمسلحين بانتهاز هذه الفرصة لجهة ان عملية الاقصاء لا تشكل فائدة للبلد.

وقال بحر إن اللجنة قدمت بعض الأفكار للرئيس حول أمر الحوار في المرحلة المقبلة قبل انعقاد الجمعية العمومية حتى يتم التحضير لها بشكل جيد.

وأضاف “أكدت مباركتها لخطوة الرئيس البشير في أنه رئيس قومي وسيكون على مسافة واحدة مع كل القوى السياسية، كما أكدت أهمية مساهمة كل القوى السياسية في قضايا البلاد خاصة وأنها لا تحل بواسطة حزب واحد”.

وأشار أبو قردة إلى أن القوى السياسية أكدت ضرورة الانتقال إلى مرحلة التداول السلمي للسلطة وممارستها بصورة ديمقراطية عبر اصلاح سياسي يتم بحوار، كما ناقشت كيفية دمج أكثر من 128 حزب وحركة في تحالفات وتقليلها الى ثلاثة أو اربعة أحزاب.