السبت, يونيو 6, 2020
تحقيقاتمثبت

“الجنيد” تنتج 150 كيلو ذهب يومياً من مناجم (سنقو) بدارفور

مناجم سنقو ـ دارفور 24

معدنون في مناجم سنقو، صورة لـ "دارفور 24"

تحصلت “دارفور24” على معلومات تؤكد أن شركة “الجنيد” المملوكة لأسرة قائد قوات الدعم السريع، تنتج 150 كيلو ذهب يومياً من منطقة “سنقو” بولاية جنوب دارفور، حيث تمتلك الشركة مناجم هناك تحصنها بقوات عسكرية تمنع الاقتراب منها.

وأكد معدنون بمناجم “سنقو” وجود مهبط طائرات داخل أحد المناجم التابع لشركة “الجنيد”، قائلين إنهم شاهدوا عدة مرات طائرة تهبط وتقلع، دون التأكد ما إذا كانت تنقل ذهباً ام شيئاً آخر.

ويقول المعدنون أن قوات الدعم السريع بالمنجم تمنع الاقتراب من مقر شركة الجنيد، متوعدة من يقترب بعقوبات رادعة حسب أحد قادة القوة الذي خاطب المصلين في مسجد منجم أغبش.

وشركة “الجنيد” هي شركة خاصة مملوكة لأسرة نائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي، الفريق محمد حمدان حميدتي، اتهمت من قبل بإرسال ما قيمته نحو 30 مليون دولار من سبائك الذهب إلى دبي وهو ما يزن نحو طن.

ويقع مقر الشركة شرق منجم أغبش بمسافة كليو تقريباً، وتستخدم الشركة مادة السيانيد لاستخلاص مما يجعل إنتاجها يفوق أضعاف ما ينتجه التعدين الأهلي، الذي يسمح لهم باستخدام مادة الزئيبق فقط لاستخلاص الذهب.

وأكد معدنون لـ “دارفور 24” أن قوات الأمن والدعم السريع تحظر على المعدنيين استخدام مادة السيانيد في استخلاص الذهب ويتم اعتقال أي صائغ توجد معه المادة ومسموح له حيازة مادة الزئبق.

ويشتكي المعدنون من أخذ شركة الجنيد مخلفات التعدين المعروفة بـ “الكرتة” دون مقابل، وهي ما تبقى من رمال عقب طحن الحجارة وخلطها بالزئبق، لكن عمال شركة “الجنيد” يقولون إنهم يأخذون “الكرتة” مقابل توفير الأمن في المنجم.

واتفق معدنون في ان “قلاب الكرتة” عندما يستخدم فيه السيانيد ينتج أضعاف ما تنتجه مئات الجوالات من الحجارة، لذا يروا أن إرتفاع إنتاج شركة الجنيد يعود إلى مادة السيانيد.

وعلمت “دارفور24” من خلال مقابلات مع معدنيين بمناجم “سنقو” للتنقيب عن الذهب بجنوب دارفور ان الانتاج اليومي لشركة “الجنيد” يقترب من 150 كيلو في اليوم وهو ضعف ما ينتجه المعدنون التقليديون جميعاً في المنجم.

وذكرت المصادر أن مادة “السيانيد” أكثر قدرة على استخلاص الذهب مقارنة بمادة الزئبق التي تسمح باستخدامها السلطات للمعدنين الأهليين ما جعل إنتاج جميع المعدنين لا يتجاوز “73” كليو جرام في اليوم.

وقال محمد بابكر، وهو صاحب طاحونة بالمنجم لـ “دارفور24” إن أعلى إنتاج للذهب في اليوم يبلغ 73 كليو جرام في الطواحين، فيما يتضاعف إنتاج شركة الجنيد الى ضعف إنتاج كل المنجم.

وأبان ان منجم “أغبش” به 805 طاحونة مائية وهوائية، وتطحن في اليوم نحو 1610 جوال حجر في وقت يقدر انتاج كل جوال بثلاثة جرامات من الذهب.

تهريب آخر

وبخلاف شركة “الجنيد” فإن عمليات تهريب أخرى تتم للذهب يقوم بها أشخاص بشكل منفرد لأسباب أبرزها احتكار الشراء لشركة واحدة بحسب قرارات حكومية، بجانب تدهور الجنيه السوداني الذي ينخفض معه قيمة الذهب عالمياً، بحسب المعدنون.

وأكد معدنون بمناجم سنقو أن تهريب الذهب يتم عبر الدراجة النارية مستفيدين من الحدود المفتوحة والممتدة بين السودان ودول الجوار الغربية، مثل تشاد وافريقيا الوسطى. قائلين إن المهربين يخفون الذهب بين طيات الملابس وفي أماكن حساسة من الجسم.

يقول الصائغ بمناجم سنقو، ياسر إبراهيم حسن، لـ “دارفور24” إن التهريب يتم نتيجة تسهيلات تمنحها دول مجاورة تشجع المنتجين على تهريب الذهب إليها، مضيفاً “هنالك سبب ثاني للتهريب هو تدني أسعار الذهب في عمارة الذهب بالخرطوم، حيث تساوت في بعض المرات أسعار الذهب في الخرطوم ومنجم “أغبش”، كما أن تدهور الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية سبب ثالث للتهريب”.

وأشار إلى سياسات النظام السابق المتعلقة بإحتكار شراء الذهب ساهمت كثيراً في تزايد عمليات التهريب، بيد ان اليوم اختلف الأمر قليلاً بعد فك الإحكار واصبح بمقدور المنتجين بيع الذهب لمن يرغبون.

اترك تعليقاً