الخميس, سبتمبر 16, 2021
حوارات

الجنائية الدولية: المحكمة حاليا اختصاصها القضائي محصور فقط في جرائم اقليم دارفور

 

اجرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) في هذا الصدد حوارا صحفيا مع الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبدالله عن هذه المحاكمة وغيرها من المواضيع المرتبطة بمحكمة الجنايات الدولية :

حوار :عبدالله محمد بابكر

-المطلوبون المعتقلون لدى الحكومة السودانية، إما أن تحاكمهم بنفس الافعال الاجرامية التي وجهتها اليهم المحكمة، او تسلمهم للمحكمة.

-المحكمة حاليا اختصاصها القضائي محصور فقط في جرائم اقليم دارفور.

-مثل  اليوم الاثنين  أمام قضاة محكمة الجنايات الدولية بلاهاي بهولندا ، المتهم علي محمد علي عبدالرحمن (كوشيب) ،المشتبه بارتكاب “جرائم حرب”، و”جرائم ضد الانسانية” في دارفور خلال عامي(2003-2004) في جلسة لاقرار التهم تستمر جلساتها الى يوم الخميس المقبل.

 

سونا:- في ماذا سينظر قضاة المحكمة الجنائية الدولية بالضبط في قضية علي عبدالرحمن كوشيب اثناء جلسة صباح غد الاثنين 24 مايو ؟

فادي: – ينظرون مسألة اعتماد التهم، اي معرفة ما اذا كان ملف المدعي العام للمحكمة يملك ادلة كافية لعقد محاكمة او لا

سونا: – واذا قرروا انها غير كافية، هل يطلق سراح المتهم؟

فادي:- نعم يطلق سراحه.

سونا:-هل صحيح أن عدد المطلوبين ، لدى محكمة الجنايات الدولية “51” متهما؟

فادي:- ابداً، المطلوبون الآن ،خمسة بما فيهم كوشيب ، اما الاربعة فهم : الرئيس السابق عمر البشير، واحمد محمد هارون ،وعبدالرحيم محمد حسين ، وعبدالله بندة .

سونا:- هل يمكن اضافة اشخاص جدد ، من خلال ادلة جديدة أو اعترافات يدلي بها علي محمد علي كوشيب، او الشهود خلال المحاكمة ؟

فادي:- المدعية العامة ، تأخذ هذه الادلة والاعترافات ، وتدقق فيها ، وبعد ذلك اذا رأت أنها أدلة كافية ،عندها تطلب من قضاة المحكمة الدولية إصدار اوامر بالقبض، او بحضور هؤلاء الاشخاص الجدد.

سونا:- ماذا عن المطلوبين الباقين؟

فادي:- من تحتجزهم الحكومة حاليا ، اما ان تسلمهم الى المحكمة الجنائية، أو أن تحاكمهم السلطات السودانية بنفسها ، على نفس الافعال الجرمية التي تلاحقهم بها المحكمة الجنائية الدولية . واذا قررت الحكومة السودانية ، أنها ستحاكمهم بنفسها، فعندها يجوز أن تطلب من المحكمة الجنائية الدولية ، أن توقف القضايا أمامها ، وعندها يقرر قضاة المحكمة الجنائية الدولية ، هل نقبل هذا الطلب ونوقف القضايا ونتركها للقضاء الوطني السوداني، أو نرفض الطلب، ونستمر في السعي ان يسلموا الى المحكمة الدولية ، وبالتالي الامر يعود للسلطات السودانية ، هل ستحاكمهم بنفسها أم ستسلمهم للمحكمة.

سونا: – هل الجرائم المعروفة التي ارتكبت في “فض الاعتصام” في الخرطوم في 3 يونيو 2019، تعتبرجرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية، ويمكن ان تنظر فيها محكمة الجنايات الدولية ؟

فادي:- المحكمة لا تستطيع ان تصدر أوصافاً قانونية لجريمة الا بعد ان تنظر فيها، وكما قلنا ان هذا الموضوع خارج عن ولاية المحكمة الجنائية ، ولا تستطيع ان تنظر فيه ، لانها محصورة فقط في دارفور ، ولهذا السبب لا استطيع اطلاق وصف قانوني على موضوع خارج على ولاية المحكمة .

سونا:- كيف يصبح خاضعا لولاية المحكمة ؟

فادي:- بطلب من مجلس الامن الدولي ، او بطلب من الحكومة السودانية ، فالجرائم التي تنظر فيها المحكمة الآن محصورة في اقليم دارفور ، بطلب من مجلس الامن الدولي، ولم يقدم مجلس الامن الدولي طلبا آخر، فمجلس الامن يتكون من 15 عضوا ، خمسة دائمون ، وعشرة عضويتهم غير دائمة ، واحدة من هذه الدول تعرض القضية امام مجلس الامن ، ويتبناها مجلس الامن ، ويحيلها للمحكمة الجنائية الدولية .

سونا:- هل اذا جاءت حكومة في المستقبل، وطلبت بالتحقيق في احداث فض الاعتصام عام 2019، هل تسقط هذه الجرائم بالتقادم؟

فادي:- ليس هناك تقادم امام الجرائم التي تنظر فيها المحكمة الجنائية الدولية في اي وقت، متى ما كانت هناك ولاية قضائية .

سونا : -هل تقدمت السلطات السودانية بطلب لتسليم المطلوبين المحكمة الجنائية، وهل التسليم عن طريق النائب العام ؟

فادي:- ليس هناك طلب تقدمت به الحكومة السودانية في هذا الموضوع ، والطلب يمكن ان يتقدم به النائب العام ، او وزير العدل او وزير الخارجية ، حسب الدستور والمواثيق السودانية .

سونا:- لو ان دولة في مجلس الامن،، من العشرة ذوي العضوية غير الدائمة، احالت اليكم جرائم حرب، كتلك التي ترتكبها اسرائيل في غزة، فهل ينظر قضاة المحكمة الجنائية في الطلب، ام لابد ان يوافق على الطلب مجلس الامن باكمله وربما استخدام الفيتو ؟؟

فادي:- لا، كما تعلمون المدعية العامة فتحت من قبل المعارك الاخيرة، تحقيقا في شأن فلسطين التي هي دولة طرف في نظام روما ولا داعي بالتالي لطلب من مجلس الامن، ومن حيث المبدأ اذا اراد مجلس الامن احالة موضوع ما الى المحكمة فلا يشترط الاجماع، بل اغلبية معينة وغياب حق النقض(الفيتو).

اترك تعليقاً