السبت, مايو 21, 2022
أخبارتقارير

مأساة اختطاف وقتل الاطفال بعاصمة جنوب دارفور

نيالا- دارفور24
بعد مرور أكثر من شهرين من الألم والحزن والترقب والبحث المضني عن الطفل “محمد صلاح” البالغ من العمر ثلاث سنوات، الذي اختفى عن أنظار والدته نهار الخميس الثالث من يناير من امام المنزل بحي “خرطوم بليل” وسط مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، اكتملت فاجعة الأسرة وسكان الحي بالعثور عن جثته مقتولاً بأشبع اساليب القتل.
الصدفة تقود الى الجثة
في عصر يوم الثامن من مارس 2022م كان أطفال الحي واقران “محمد صلاح” يلهون ويلعبون كرة القدم، وأثناء ذلك سقطت الكرة داخل محيط “محول كهرباء الحي” فدخل أحد الأطفال لاخراج الكرة فاذا به يتفاجأ بوجود جثة طفل ملقاة في الداخل، فصرخ الطفل منادياً رفاقه ليخبرهم بعثوره على طفل ميت.
على صوت استغاثة الطفل تجمع سكان الحي، واستدعوا بدورهم قوات الشرطة التي اسرعت الى الموقع لاتخاذ الاجراء اللازم واستلام الجثة ونقلها الى المشرحة.
ويقول والد الطفل صلاح عبد الكريم الذي يعمل سائقاً بأمانة حكومة جنوب دارفور انه تلقى عصر ذاك اليوم اتصالاً من الشرطة يخبره بالعثور على جثة طفل في ذات الحي الذي يقطنه، وطلبوا منه الحضور الى المشرحة، ربما يستطيع التعرف عليها اذا كانت جثة ابنه المفقود قبل أكثر من شهرين.
بشاعة المشهد
قال صلاح عبدالكريم لدارفور24- بعد رؤيته جثة الطفل وقد بدأت مشوهة انها قد تكون جثة ابنه بنسبة 95%، لكنه طلب من الشرطة استدعاء والدة الطفل لاكمال التعرف عليه، وأضاف: بالفعل والدة الطفل اكدت ان الجثة لطفلهم “محمد صلاح” ولم يأت تأكيدها الا من الملابس التي كان يرتديها.
قرار الطبيب
يقول صلاح ان قرار الطبيب أكد ان إبنه البالغ من العمر 3 سنوات تعرض لعملية خنق وضرب في الرأس وقطع أحد اذنيه، وان جثته كانت مشوهة لدرجة أنه لم يتمكن من التعرف عليه بصورة قاطعة.
حيثيات الاختفاء
وتعود حيثيات اختفاء الطفل محمد صلاح بحسب رواية والده بأنه تلقى اتصالاً من بيته منتصف النهار عندما كان هو في العمل، أخبروه بأن ابنه “محمد” خرج من المنزل ولم يتمكن افراد الأسرة من العثور عليه، وأضاف: ذهبت على الفور ودونت بلاغاً في قسم شرطة الاسرة والطفل بنيالا باختفاء الطفل.
رحلة البحث
منذ لحظة اختفاء الطفل “محمد صلاح” ظلت أسرته والشرطة يبحثون عنه في كل أرجاء المدينة، في كل مكان يتوقعون أن يكون فيه، وتم نشر صورته في مواقع التواصل الاجتماعي، ومر الاسبوع الأول والثاني والشهر الأول والثاني الى أن جاء يوم اكتمال الفاجعة في الثامن من مارس، حيث تم العثور عليه بواسطة أقرانه وهم يلهون ويلعبون في مكان ليس ببعيد عن الشارع الذي خرج للعب فيه.
المسار القانوني للجريمة
بدى والد الطفل متماسكاً وقال أنه لا يتهم أحداً في إختطاف إبنه و قتله، وترك الأمر برمته للأجهزة الشرطية والعدلية، للكشف عن ملابسات الجريمة وتحديد الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
في الاثناء رفض مسئول شرطي التصريح بشأن الحادثة، وإكتفي بالقول “أفرادنا في المباحث والأدلة الجنائية يعملون من أجل الوصول إلى الجناة وتقديمهم لمحاكمة عاجلة”.
استنكار واسع للجريمة
جريمة اختطاف وقتل الطفل “محمد صلاح” هزت مدينة نيالا ووجدت استنكاراً واسعاً من مجتمع المدينة، لبشاعتها ولجهة ان عملية اختطاف الطفل يتابعها الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظلت صورته وحيثيات اختطافه متداولة بمجالس المدينة طيلة الشهرين الماضيين.
تكرار إختطاف الاطفال
يذكر سكان حيي “الكنغو خرطوم بليل المتجاوريين جريمتي اختطاف لطفلين قبل ثلاث سنوات احداهما في فبراير والثانية في مارس 2019م، عندما كان احد الاطفال يشارك مع مجموعة اطفال في حفل زفاف بحي الكنغو، وبحسب مصادر أمنية فان جرائم خطف الأطفال التي وقعت بأحياء المدينة جلها لاسباب تتعلق بالخلافات الأسرية والإنتقام أو طلب الفدية.

تعليقان

اترك تعليقاً