تقرير- دارفور24
السابع عشر من نوفمبر القادم يُكمل الشاب “مهند بابكر عيسى” عامه الأول طريحاً في الفراش الأبيض عاجزاً عن الحركة، النطق، النظر، الأكل، بين ميتٍ وحي!.

 

في التاريخ أعلاه أُصيب مهند بابكر، البالغ من العمر 21 عاماً، برصاصة في الرأس بمدينة أمدرمان فسقط فوراً مغشياً عليه.

 

يذكر شقيقه الذي يكبره بعامين محمد بابكر عيسي في حديثه لـدارفور24 تفاصيل ذلك اليوم جيداً فقد كان برفقته وأخرين خرجوا في موكب احتجاجي رفضاً للإنقلاب العسكري الذي كان في بداياته.

 

يقول محمد: على مقربة من تقاطع مستشفى التجاني الماحي وشارع الشهيد عبدالعظيم- الأربعين- سابقاً، كان المتظاهرين يحاولون انتشال جسد “مهند” بينما يصرّ افراد بزيّ القوات الأمنية منعهم مرددين الفاظاً نابئة.

 

وتابع : توالت عمليات الكر والفر حتى تمكنت مجموعة من جره على الأرض ومن ثمة اسعافه بـ”موتر” إلى مستشفى وعد القريب من المنطقة.

 

وكنتُ حينها- يقول محمد- أقف متفرجاً دون ادراك أن من يقومون بنقله وكنا نُحاول انقاذه من بين يدي افراد الأمن هو أخي!.

 

خضع “مهند” منذ اصابته لـ”5″ عمليات جراحية، “3” منها أُجريت في مستشفى وعد التخصصي، واثنتان في مستشفى فضيل.

 

وقال أحد الأطباء المتابعين لحالته في مستشفى الخرطوم لـدارفور24 إن الرصاصة التي اخترقت الرأس تسببت بإرتجاج في المخ وفقدان للبصر والحركة وقامت بتعطيل جزء كبير من الأعصاب.

 

وشاهدت دارفور24 عملية التغذية التي تتم عبر انبوب المعدة كل ساعتين هذا اضافة لادوية مخصصة صباح ومساء، وقال الطبيب إنّ هُناك تحسن طفيف لدى “مهند” ونصح بإكمال علاجه خارج السودان.

 

وهذا ما طالب بِه شقيقه “محمد” الذي بدأ متخوفًا من فقدانه حال استمر الوضع على ماهو عليه، مناشداً المنظمات الإنسانية والثُوار وكل من يمكنه المساعدة مد يد العون.

 

في السابق تكفلت منظمة “حاضرين” بتكاليف العلاج كاملة ووعدت ايضاً بنقله خارج السودان متى ما تعافى من تقرحات الظهر، لكنها تراجعت واخبرتهم بعدم مقدرتها على نقله للخارج.

 

يقول “محمد” لدارفور24 إنّ مفوضّ من مكتب رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان أخبره عبر مكالمة هاتفية برغبتهم في التكفل بعلاج شقيقه في “الأردن” شريطة أخذ صورة له وشقيقه بمعية “البرهان” لكنه رفض بشدة حينها.

 

أمّا اليوم، لا مانع لدى محمد، فشقيقه بين الحياة والموت، ولا يمكنه الوقوف متفرجاً عليه، بينما تتنازع جهات مختلفة في تحديد مصيره- على حد قوله-

 

ويزيد: لا أُريد الندم لاحقاً، أو انتظار وعد لم يتحقق، أخي يحتاج للعلاج خارج السودان بتوصية من أطباء عدة، وكل من يمكنه مساعدتنا، وإن كان “البرهان ” أو “حميدتي” مرحب به.