كادقلي: دارفور24

تعيش مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، أزمة غذاء حادة إثر تداعيات الحرب المستمرة، حيث باتت الكثير من العائلات تعتمد على أوراق نباتات “الكول وام بجي”، وفق مواطنون من المدينة المحاصرة.

في وقت أكد مسؤول حكومي بالولاية، أن نسبة التسول والاستغلال الجنسي والاقتصادي، زادت بصورة غير مسبوقة حيث ارتفعت نسبة التسول بما يقارب الـ 60% وسط الأطفال دون الـ18 سنة.

وأدت الحرب المندلعة منذ أبريل العام الماضي إلى انهيار شبه كامل للحياة الاقتصادية في مدينة كادوقلي، حيث فقد معظم السكان مصادر رزقهم وأصبحوا يواجهون صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية اليومية.

وقال المواطن عاصم أحمد، لـ”دارفور24” انه “منذ اندلاع النزاع المسلح، توقفت معظم الأنشطة الاقتصادية في كادوقلي، مما أدى إلى فقدان معظم المواطنين لعملهم، كما توقفت رواتب موظفي الدولة لأكثر من تسعة أشهر، مما جعل الوضع أكثر سوءًا”، مشيرًا إلى أن شريحة كبيرة من السكان تعتمد على هذه الرواتب لتغطية احتياجاتها الأساسية مما جعلهم عاجزون عن تلبية متطلبات الحياة اليومية.

وأضاف أنه “بسبب الحصار الذي تعيشه المدينة منذ بدء الحرب، هناك ندرة في السلع الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل حاد حيث تضاعفت عدة مرات منذ بداية الأزمة، مما جعل الحصول على الغذاء أمراً بالغ الصعوبة لعدد كبير من الأسر”.

وأشار إلى أن أسعار الطعام أصبحت تفوق قدرة السكان، وأن العديد من العائلات تعاني من الجوع لأنها لا تستطيع تأمين قوت يومها، مؤكدًا أن كثير من المواطنين باتوا يعتمدون على أوراق نبتة “الكول” وأخرى تسمى “ام بجي”.

طرق مغلقة

وقال مسؤول في الرعاية الاجتماعية بولاية جنوب كردفان فضل حجب اسمه لـ”دارفور24″ إن مدينة كادوقلي كانت تستقبل يوميًا ما يزيد عن عشر شاحنة محملة بالبضائع والمواد الصحية، لكن اليوم بسبب قفل طريق الدلنج – كادوقلي والدلنج – الدبيبات، تصل المدينة أقل من 5 شاحنة من سوق النعام الحدودي مع دولة جنوب السودان.

وأشار إلى أن شبح المجاعة بات يخيم على مدينتي الدلنج وكادقلي بسبب إغلاق الطرق وشح المواد التموينية وعدم توفر الكثير من البضائع في الأسواق.

وأضاف أن “توقف الإنفاق الحكومي على الموظفين لأكثر من 9 شهور خلف أزمة اقتصادية، وحسب ما لدينا من إحصائيات ان 97% من مواطني كادوقلي يعتمدون على الرواتب، وأن ارتفاع أسعار السلع الضرورية أثر على الشرائح السكانية الأشد ضعفا في المدينتين، وكثير من الأسر لجأوا لبيع الأصول مثل أساس المنازل أو الحيوانات لمجابهة الأزمة”.

وتابع أن “51% من النساء انضمن إلى القوى العاملة بالأسواق و23% من الأطفال دون سن الـ18 انخرطوا في سوق العمل، فضلا عن ذلك اضطرت الأسر لتغيير أنماط الإنفاق وتقليل مصروفاتها من السلع الأساسية وشراء الأغذية الرخيصة حيث خفض نحو 37% من المواطنين عدد الوجبات و40% منهم يعتمدون على الإقراض وبيع الأصول المنزلية”.