نيالا ــ دارفور24
فرت عشرات الأسر من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، إلى قرى ومناطق أخرى داخل الولاية، وإلى تشاد وليبيا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، هربًا من الغارات الجوية المكثفة التي شنها طيران الجيش على المدينة.
ورصد محرر “دارفور24” مغادرة عشرات الأسر إلى محلية بليل شرقي المدينة، ومحلية كأس غرب المدينة، والمحليات الجنوبية للولاية، وكذلك إلى محليات عد الفرسان وكبم ورهيد البردي.
ووصف المواطن محي الدين عثمان الغارات الجوية بالعنيفة، مشيرًا إلى أنها كانت تُشن في أوقات متأخرة من الليل، مما يسبب حالة من الرعب والهلع بين الأطفال والنساء وكبار السن.
وقال محي الدين لـ “دارفور24”: “أثناء تحليق الطائرة وقصفها للأحياء، تدخل المدينة في حالة صمت تام، ويشاهد الناس ضوء القذائف وهي تسقط نحو الأرض، محدثة دويًّا كبيرًا يهز جميع المباني”.
ومن جهتها، قالت المواطنة فاطمة صالح عبدالله، التي تقطن حي المطار، إنهم اضطروا للبحث عن منزل بديل في حي السلام بعد أن أصبح حي المطار من أكثر الأحياء الشرقية تعرضًا للقصف الجوي المتكرر من قبل الطيران الحربي.
وأشارت إلى أن الحي تم استهدافه منذ بداية الحرب 11 مرة، آخرها في نوفمبر الماضي، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين وتدمير عدد من المنازل، بالإضافة إلى مدرسة آمنة بنت وهب الأساسية.
وفي السياق ذاته، عبّر مازن عبدالله، أحد المواطنين بمدينة نيالا، عن أسفه العميق لمغادرة المدينة مضطراً، بحثًا عن مكان آخر بعيدًا عن أصوات القذائف وقلق أطفاله.
وقال مازن لـ “دارفور24”: “وصلتُ إلى الطينة التشادية بعد رحلة استمرت أسبوعًا، في طريقي إلى ليبيا، بعد أن شهدت المدينة أربع غارات جوية متتالية، مما أجبرني على الخروج من المنزل رفقة عائلتي واللجوء إلى ليبيا”.
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن 43 أسرة نزحت، في مطلع هذا الشهر، من نيالا إلى نيالا جنوب ونيالا شمال، بسبب الغارات الجوية.
وسيطرَت قوات الدعم السريع على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، منذ أكتوبر 2023م، بعد معارك ضارية مع الجيش السوداني انتهت بانسحاب الأخير من المدينة. وشكّلت قوات الدعم السريع سلطة مدنية لإدارة شؤون ولاية جنوب دارفور في يونيو الماضي.

