الفاشر – دارفور24

يواجه النازحون في مخيمي “زمزم وأبشوك” قُرب مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أزمة خانقة في مياه الشرب، بسبب تعطل محطات المياه ونقص الوقود وقطع الغيار.

وأكد جمعة عبد الله، أحد سكان مخيم زمزم، أن الحصول على المياه أصبح تحديًا يوميًا، حيث ارتفع سعر برميل الماء إلى أكثر من 4 آلاف جنيه سوداني، بعد تعطل عدد من المحطات الرئيسية.

من جانبه، أوضح آدم أحمد، أحد العاملين بمحطات المياه، أن جميع المحطات في المخيم بحاجة ماسة إلى ماكينات جديدة وصيانة عاجلة، مشيرًا إلى أن الخسائر الناجمة عن المعارك الأخيرة أدت إلى توقف معظم مصادر المياه، ما تسبب في أزمة حادة تطال جميع أنحاء المخيم.

وأصدرت غرفة الطوارئ الإنسانية، القطاع الغربي بمخيم زمزم “الاربعاء” بيانًا على صفحتها بموقع فيسبوك، حذّرت فيه من تفاقم الأزمة، مؤكدة أن نقص المياه بات تهديدًا خطيرًا لحياة النازحين، خاصة مع تزايد أعداد الفارين من القرى المجاورة بسبب النزاع.

وقال البيان إن أبرز التحديات التي تواجه سكان المخيم نقص المياه، حيث لا توجد مصادر كافية لتغطية الاحتياجات اليومية، مما يجبر النازحين على الاصطفاف في طوابير طويلة أمام الآبار القليلة المتبقية، وسط معاناة متزايدة.

وناشدت الغرفة المنظمات الإنسانية بضرورة التدخل العاجل لتوفير مياه الشرب والصيانة اللازمة لمحطات التوزيع، وإنقاذ آلاف النازحين الذين يواجهون ظروفًا قاسية.

من جهة أخرى، يعاني مخيم أبشوك، شمال الفاشر، من أزمة مياه خانقة، نتيجة تعطل محطة التوزيع الرئيسية عن الخدمة بسبب نقص الوقود وغياب قطع الغيار اللازمة للصيانة.

وأوضحت غرفة طوارئ أبشوك في بيان أن تعطل محطة توزيع المياه رقم (1) أثر بشدة على حياة أكثر من 18 ألف أسرة تعتمد عليها كمصدر رئيسي للمياه، بما في ذلك مراكز الإيواء داخل المخيم.

وأشار البيان إلى أن المخيم، الذي يضم أكثر من 75 ألف أسرة (ما يعادل 480 ألف شخص)، يشهد تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من الأحداث الأخيرة في زمزم وغرب الفاشر، مما يزيد الضغط على الموارد الشحيحة.

ودعت غرفتا الطوارئ في المخيمين المنظمات الإنسانية وأهل الخير إلى التدخل الفوري لتوفير المعدات واحتياجات الصيانة والوقود لضمان عودة محطات المياه إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، وتخفيف معاناة النازحين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية متدهورة.