دار السلام – دارفور24  

شهدت مناطق دار السلام وشنقل طوباي بولاية شمال دارفور، خلال الأسبوع الجاري، تدفق أعداد كبيرة من الأسر النازحة من الفاشر ومخيم زمزم.

وأعلنت قوات الدعم السريع، الأحد الماضي، سيطرتها على مخيم زمزم بعد معارك استمرت ثلاثة أيام، مما أدى إلى نزوح الآلاف من سكان المخيم باتجاه مدينة الفاشر وعدد من القرى والبلدات في ولاية شمال دارفور.

وقالت فاطمة عبد المالك، وهي متطوعة في بلدة شنقل طوباي، لـ”دارفور24″ إن “أعدادًا كبيرة من النازحين وصلت إلى أحياء البلدة ومخيمي شداد ونيفاشا، في ظل ظروف إنسانية صعبة”.

وأضافت: “المجتمع المحلي قدم بعض المساعدات الأولية من غذاء ومياه شرب، إلى جانب توفير مأوى مؤقت للنازحين”.

وأشارت عبد المالك إلى غياب تام للمنظمات الإنسانية، على الرغم من تزايد أعداد الوافدين يوميًا، مقدّرة عدد الأسر التي وصلت حتى الآن بنحو 200 أسرة، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، دون وجود إحصائية دقيقة حتى الآن.

وأوضحت أن المستشفى الريفي بالبلدة أجرى بعض الفحوصات الطبية للنازحين، داعية المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم العون والمساعدة.

وتابعت: “ما يزال المئات من النازحين عالقين في منطقة قوز بينة، في طريقهم إلى شنقل طوباي ومناطق محلية دار السلام، ونتوقع وصول أعداد إضافية خلال الأيام المقبلة”.

من جهتها، أكدت مصادر محلية وشهود عيان في بلدة كتال لـ”دارفور24″ وصول نازحين عبر الدواب وعربات الكارو وبعضهم سيرًا على الأقدام، حيث جرى استقبالهم مؤقتًا في مدارس ومؤسسات حكومية.

وأشار أحد المتطوعين إلى عدم وجود إحصائية دقيقة حتى اللحظة، في ظل الحاجة الماسة لتوفير الغذاء والمأوى والمياه الصالحة للشرب، موجّهًا مناشدة عاجلة إلى المنظمات الوطنية والدولية والخيريين وغرف الطوارئ للتدخل الفوري والاستجابة للوضع الإنساني المتفاقم.

وفرّ 400 ألف شخص من مخيم زمزم بعد الاشتباكات إلى الفاشر ودار السلام وطويلة وجبل مرة، فيما نزح آخرون من مخيم أبو شوك والفاشر.