نيالا: دارفور24

حذرت قوات الدعم السريع من تمدد الجماعات الإسلامية والأذرع الإيرانية وتزايد أنشطتها الإرهابية، بالسودان في ظل تمسكها بالهيمنة على السلطة والسيطرة على مؤسسات الدولة.

وأضافت في بيان “لن تسمح قوات الدعم السريع بأن يكون السودان وجهة جديدة للحوثيين مثلما يحدث في اليمن.”

يأتي ذلك بعد الاتهامات الموجهة لقوات الدعم السريع بضرب عددا من المنشآت الحيوية في مدينة بورتسودان شرق السودان، والتي قادت الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين السودان الامارات المتهمة بتوفير السلاح للدعم السريع.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان انها “تتابع بقلق بالغ التمدد المتسارع لجماعات الإسلام السياسي الإرهابية في السودان والبحر الأحمر، وتصاعد استخدامها للبنية التحتية المدنية ومؤسسات الدولة في مواصلة الحرب”.

وأضاف البيان أن “جوهر الأزمة السودانية، يتمثل في إصرار الحركة الإسلامية وميليشياتها، والاذرع الإيرانية وغيرها من داعمي الارهاب، على الهيمنة على السلطة والسيطرة على مؤسسات الدولة ومواردها والوقوف في وجه التغيير والتحكم في مصير الشعوب السودانية بالبندقية”.

وقال إن حرب 15 أبريل 2023، فتحت الباب أمام تمدد الجماعات الإسلامية والمليشيات الإيرانية وتزايد أنشطتهم الإرهابية بالسودان، في ظل غياب دولة فعالة ومؤسسات وطنية محايدة.

وأشار إلى أن هذه الجماعات، تتحرك تحت مظلة المؤسسة العسكرية الرسمية، وتقوم باستخدام الطيران الحربي، والطائرات المسيّرة، والمدفعية الثقيلة في قصف المدن والقرى، واستهداف المدنيين بشكل ممنهج في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والخرطوم، في ممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق البيان.

وذكر أن الحركة الإسلامية وميليشياتها المحلية والأجنبية تمثل التهديد الأكبر لوحدة واستقرار السودان ومستقبله، مبيناً انها تُشكل كذلك خطراً على الأمن الإقليمي والدولي من خلال دعمها لجماعات العنف العابر للحدود، وتوفيرها بيئة خصبة للتطرف وعدم الاستقرار في منطقتي القرن الأفريقي والساحل والبحر الاحمر.

وأكدت قوات الدعم السريع أن استقرار السودان وسلامه الدائم لن يتحققا إلا بإنهاء هيمنة الإسلاميين، وتفكيك بنيتهم العسكرية والأمنية، وبناء دولة على أسس جديدة تقوم على المواطنة المتساوية، والحكم الرشيد، وسيادة القانون.

واعتبر البيان الصمت الإقليمي والدولي إزاء ما وصفه بـ”الخطر المتزايد الذي يمثله الإسلاميون والأذرع الإيرانية عبر سيطرتهم الكاملة على الجيش والمؤسسات المدنية في مناطق سيطرتهم”، تواطؤاً غير مباشر، وتشجيعاً على الاستبداد، وتقويضاً لفرص السلام، ومجازفة جسيمة قد تجرّ الإقليم إلى مزيد من النزاعات والاضطرابات التي تهدد الأمنين الإقليمي والدولي، وفق البيان.

ودعت قوات الدعم السريع إلى “حلٍ سلمي شامل يُنهي الأوضاع التاريخية المختلّة، ويؤسس لدولة جديدة لا تهيمن عليها فئة أو نخبة بعينها، ويكفل المشاركة العادلة والمنصفة للمناطق المهمشة تاريخياً والتي تمثل الغالبية العظمى من الشعوب السودانية”.