الفاشر – دارفور24

تعرض سوق المثلث الكبير بالمنطقة الحدودية مع ليبيا ومصر، لعمليات نهب واسعة النطاق، وفق شهود عيان.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت قوات الدعم السريع يوم الأربعاء السيطرة الكاملة على منطقة المثلث الحدودية بعد معارك مع الجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه.

وحذر شاهد عيان خضر الحمري لـ”دارفور24″ من تعرض آلاف المعدنيين لموجة عطش وجوع بسبب إغلاق السوق ونقص مياه الشرب التي تنقل من مسافات بعيدة وتوقف استيراد المياه من ليبيا بسبب إغلاق الحدود.

وأشار إلى ارتفاع سعر زجاجة الماء إلى 3 الآلاف جنيه سوداني وجركانة المياه المالحة إلى 2 الف جنيه وعدم توفرها بسهولة داخل المثلث.

وقال إن قوات الدعم السريع اعتقلت عدداً من المدنيين، كما فرضت سيطرتها على معسكري “صفر واحد” و”صفر اثنين” التابعين للقوة المشتركة، والواقعين على بُعد نحو 7 كيلومترات من مركز المثلث.

من جانبه، أوضح مسؤول محلي بوحدة الشهيد إسماعيل بلال الإدارية فضل حجب اسمه لدواع أمنية لـ”دارفور24″ أن السلطات أجْلت حوالي 200 أسرة إلى مدينة الخناق، إضافة إلى عدد من التجار، والكوادر الشرطية، والموظفين في الخدمة المدنية.

وأضاف أن آلاف المعدّنين منتشرين في أكثر من 11 منجماً بمحيط المثلث، سيواجهون أزمة مياه حادة، إذ يتم نقل المياه من منجم يبعد نحو 70 كيلومتراً عن المنطقة.

وبث مقاتلون من قوات الدعم السريع مقطع فيديو متداولاً من منطقة “المثلث”، يظهر عدداً من النساء والأطفال ظلوا عالقين هناك لعدة أشهر، عقب احتجازهم من قبل القوة المشتركة.

وذكر المتحدثون في الفيديو أن القوة صادرت أموالهم واعتقلت بعض ذويهم بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وأفادت بعض النساء في المقطع أنهن كنّ في طريقهن إلى ليبيا، إلا أن رحلتهن تعثرت نتيجة ارتفاع أسعار التذاكر التي تجاوزت المليون جنيه سوداني.

وطالبت النساء بتوفير مياه الشرب، مشيرات إلى أن سعر برميل الماء بلغ 30 ألف جنيه، إلى جانب توفير وسائل نقل آمنة سواء إلى داخل السودان أو نحو الأراضي الليبية.