نيروبي – دارفور24
حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، من أن ملايين اللاجئين السودانيين في دول الجوار يواجهون خطر الجوع وسوء التغذية، في ظل انخفاض المساعدات المنقذة للحياة.
وفرّ أكثر من 4 ملايين شخص إلى دول الجوار بحثًا عن الغذاء والمأوى والأمان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، حيث تصل معظم العائلات إلى الحدود وهي تعاني من الصدمة وسوء التغذية.
وقال البرنامج، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، إنه “قد يوقف المساعدات للاجئين السودانيين في إفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وليبيا خلال الأشهر المقبلة ما لم تتوفر موارد جديدة”.
وأشار إلى أن العديد من اللاجئين المستضعفين في أوغندا يعيشون على أقل من 500 سعرة حرارية في اليوم – أي أقل من ربع الاحتياجات الغذائية اليومية – بينما تدفع الموجات الجديدة من الوافدين أنظمة دعم اللاجئين إلى حافة الانهيار.
وذكر البرنامج أنه قرر تقليص الحصص الغذائية للاجئين السودانيين في تشاد خلال الأشهر المقبلة، في حال عدم تلقي تمويل إضافي.
وظل برنامج الأغذية العالمي يقدم المساعدات الغذائية والنقدية للاجئين السودانيين في إفريقيا الوسطى، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وليبيا، وجنوب السودان، وأوغندا، كما يدعم المجتمعات المضيفة.
وقال البرنامج إن الأطفال من أكثر الفئات عرضة لتأثيرات انعدام الأمن الغذائي الممتد، حيث تجاوزت معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال اللاجئين في مراكز الاستقبال في أوغندا وجنوب السودان عتبة الطوارئ.
وتابع: “يعاني كثير من الأطفال من سوء التغذية حتى قبل وصولهم لتلقي المساعدات”.
ودعا برنامج الأغذية المجتمع الدولي إلى تعبئة موارد إضافية لضمان استدامة المساعدات الغذائية والتغذوية للاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة.
وقال منسق عمليات الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان الإقليمية، شون هيوز: “نحن أمام أزمة إقليمية كاملة الأبعاد تتفاقم في بلدان تعاني أصلًا من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي والصراعات”.
وذكر أن ملايين الفارين من السودان يعتمدون بشكل كامل على دعم البرنامج، حيث إنّه من دون تمويل إضافي “سنُجبر على إجراء مزيد من التخفيضات”.
وشدّد على أن أيّ تخفيض في المساعدات سيترك العائلات الأكثر ضعفًا – وخاصة الأطفال – في خطر متزايد من الجوع وسوء التغذية.
وأضاف هيوز: “اللاجئون السودانيون يفرّون بأرواحهم، لكنهم يواجهون على الجانب الآخر من الحدود مزيدًا من الجوع واليأس وشحّ الموارد. فالمساعدات الغذائية تمثّل شريان الحياة للأسر اللاجئة التي لا تملك أيّ بديل”.
ويحتاج البرنامج إلى أكثر من 200 مليون دولار أمريكي لمواصلة الاستجابة الطارئة للاجئين السودانيين في دول الجوار خلال الأشهر الستة المقبلة، كما يحتاج إلى 575 مليون دولار أمريكي إضافية لتنفيذ عملياته المنقذة للحياة داخل السودان.

