الفاشر – دارفور24
روى محمد نجم الدين إبراهيم، أحد الفارين من الفاشر إلى طويلة، تفاصيل رحلة الهروب من المدينة التي تعاني من وطأة حصار خانق شددته قوات الدعم السريع منذ شهور.
وقال إبراهيم لـ”دارفور24″ إن العائلات تبدأ رحلة مغادرتها الفاشر من خلف منطقة “السوبر كامب” شمال غرب المدينة، عبر استئجار عربات “كارو” بمبلغ 120 ألف جنيه للوصول إلى “حلة الشيخ” شمال المدينة قبل المرور عبر نقطة ارتكاز الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة بالمدينة والتي تقوم بتفتيش الفارين قبل السماح لهم بالمغادرة.
وأضاف أن الفارين يمرون بعد ذلك عبر نقطة تفتيش لقوات الدعم السريع، والتي بدورها تجري تحقيقات مع بعض الأشخاص وتحتجز بعض منهم وتسمح للآخرين بمواصلة رحلتهم نحو منطقة “قرني”.
وتابع “يتم استئجار الحمير لنقل كبار السن والأمتعة من حلة الشيخ إلى قرني بمبلغ 40 ألف جنيه لكل حمار، وتستغرق الرحلة أكثر من ثلاث ساعات”.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تؤمّن المنطقة بين حلة الشيخ وقرني لمنع عمليات النهب والاعتداءات التي ينفذها قطاع الطرق حيث يتم نهب الهواتف والمبالغ المالية من الفارين.
وأوضح أن منطقة “قرني” تشهد انتشارًا كبيرًا لقوات الدعم السريع، حيث تنطلق منها رحلات النقل إلى مدينة كورما بسعر 150 ألف جنيه للراكب، ومن ثم إلى بلدة طويلة عبر سيارات “هايلوكس” و”لاندكروزر” يديرها سماسرة، بمبلغ 150 ألف جنيه.
وأضاف “يتم إنزال الركاب على بعد كيلومترين من بلدة طويلة وإكمال الرحلة عبر عربات كارو مقابل 7 آلاف جنيه للفرد”.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في وقت سابق دعوتها لسكان الفاشر بمغادرة المدينة، مؤكدة استعدادها لتأمينهم ونقلهم إلى كورما شمال غرب المدينة، وطويلة غربًا، وبلدة قوز بينة جنوبًا.
وأوضح إبراهيم لـ”دارفور24″ أن الأوضاع المعيشية بلغت مستوىً لا يُحتمل، مع نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، وانعدام السيولة النقدية، وارتفاع رسوم سحب الأموال عبر التطبيقات البنكية.
وقال إن قوات الدعم السريع ضيّقت الخناق على مدينة الفاشر وشددت الحصار المفروض عليها منذ أبريل 2023، عبر حفر خنادق من ثلاث جهات والسيطرة على ثلاث بوابات رئيسية، في محاولة لإسقاط المدينة التي تضم آخر فرقة للجيش السوداني في إقليم دارفور.
وقبل يومين وافق قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على هدنة إنسانية لمدة أسبوع، مقترحة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بمدينة الفاشر. غير أن قوات الدعم السريع رفضت المقترح.

