كوليرا

طويلة/كبكابية – دارفور24

تزايدت حالات الكوليرا في مدينتين على الأقل في ولاية شمال دارفور، وسط مخاوف من خروج الوباء عن السيطرة في طويلة التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين.

وكشفت مصادر طبية لـ”دارفور24″ عن تزايد حالات الإصابة بالكوليرا في مخيمات النزوح، خاصة مخيمي دبة نايرة ودالي جنوب طويلة التي تبعد نحو 60 كيلومترًا من الفاشر.

وأشارت إلى أن حالات الوباء في تزايد رغم الإجراءات الاحترازية التي نفذتها الفرق الصحية بالتنسيق مع المجتمعات المحلية هذه الأيام.

وأفاد مصدر صحي لـ”دارفور24″ عن تسجيل أكثر من 30 حالة إصابة جديدة اليوم الأحد بمخيم دبة نايرة الجديدة، فيما سجل مخيم أرقو نحو 29 حالة جديدة.

تضرر الأطفال

وذكر ناشط فضّل حجب اسمه لـ”دارفور24″ أن هنالك تحركًا مدنيًا واسعًا للتصدي لوباء الكوليرا في طويلة بشمال دارفور.

ولفت إلى أن عددًا من المنظمات، من بينها منظمة العيون للسلام والتنمية، شرعت في برامج الأصحاح بمخيمات النزوح بطويلة.

وكانت السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور في طويلة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن تفشي وباء الكوليرا، في أعقاب موجات النزوح إلى المنطقة.

وقالت مسؤولة الصحة في طويلة فاطمة آدم إن المدنية تواجه مشكلة الصرف الصحي، مما أدى إلى انتشار الإسهالات المائية خاصة بين الأطفال، حيث سُجلت 9 حالات وفاة و350 إصابة.

تهديدًا حقيقيًا

وفي مدينة كبكابية، الواقعة على بُعد 155 كيلومترًا غرب مدينة الفاشر، سُجلت حالة وفاة واحدة على الأقل وعدد من الإصابات نتيجة تفشي مرض الكوليرا بين السكان خلال يوليو الجاري، وفقًا لما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان.

وقال أحد المتطوعين في غرفة الطوارئ بالمدينة لـ”دارفور24″ إن انتشار الكوليرا يشكل تهديدًا حقيقيًا للمجتمع المحلي، في ظل نقص حاد في المحاليل الوريدية والأدوية الأساسية، إلى جانب غياب مركز عزل صحي بالمدينة.

وأضاف: “الجهود الحالية لمجابهة الأزمة تعتمد بالكامل على جهود المتطوعين، دون أي تدخل من الجهات المختصة حتى الآن”.

وأعلنت غرفة طوارئ كبكابية، اليوم الأحد، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، عن ارتفاع مقلق في حالات الإصابة بإسهالات حادة يُرجَّح أنها ناجمة عن عدوى الكوليرا، إضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل، وظهور حالات متزايدة من التهابات ملتحمة العين بين الأطفال.

وأشار البيان إلى أن وتيرة انتشار المرض تنذر بتحوّله إلى وباء واسع النطاق إذا لم يُتخذ تدخل عاجل لاحتواء الوضع.

ودعت الغرفة سكان المنطقة إلى اتخاذ إجراءات وقائية فورية، من أبرزها شرب المياه النظيفة أو المغلية، وغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، وتجنّب تناول الأطعمة المكشوفة أو غير المطهية جيدًا.

كما حثّت جميع من تظهر عليهم أعراض مثل الإسهال أو القيء أو الحمى على التوجّه الفوري إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج.

وناشدت غرفة الطوارئ المنظمات الإنسانية والدولية بالتدخل السريع وتقديم الدعم الطبي، بهدف تقييم الوضع الصحي في المنطقة ومنع تفاقم الأزمة.