نيالا – دارفور24
كشف حقوقيون وذوي معتقلين بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، عن اعتقال اثنين من المحامين مؤخرًا، مع استمرار احتجاز محامٍ ثالث منذ أكثر من ثلاثة أشهر، دون توجيه تهم واضحة أو عرضهم على جهات قضائية.
وقالت عفاف عبد الله، قريبة المحامي المعتقل مجاهد حسن عبد الرحيم، لـ”دارفور24″ إن مجاهد تم اعتقاله الخميس الماضي من أحد أحياء المدينة على يد عناصر تتبع لقوات الدعم السريع، قبل أن يُنقل إلى أحد معتقلاتها وسط المدينة.
وأضافت أن العناصر العسكرية أبلغته خلال التحقيق أنه سبق له العمل في الشرطة قبل أن يصبح محاميًا، واتهموه بإخفاء هذه المعلومة.
وأكدت عفاف أن مجاهد يعمل كمحامٍ معروف في الولاية ولا تربطه أي علاقة بالأطراف المتقاتلة في البلاد.
وفي السياق نفسه، أفاد أحد المحامين في نيالا لـ”دارفور24″ أن زميلهم عيسى أبالي ما يزال معتقلًا منذ يونيو الماضي على يد قوة مسلحة، بتهمة التعاون مع الجيش السوداني والتخابر معه، بسبب خلفيته المهنية في الشرطة، ولم تتوفر أي معلومات حتى الآن عن مكان احتجازه أو ظروف اعتقاله.
وأشار أحد أقرباء المعتقل محمد مصطفى خاطر، المحتجز منذ مارس الماضي، إلى أنه لا يزال رهن الاعتقال، وقد تم نقله إلى معتقل دقريس الواقع على بُعد 20 كيلومترًا جنوب غرب نيالا. ووفقًا للمصدر، فإن خاطر كان يعمل في التجارة بين نيالا والدبة بالولاية الشمالية، ويُعتقد أن سبب اعتقاله يعود إلى اتهامات بالتعاون مع القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، رغم نفيه أي صلة بأي جهة عسكرية.
ولم تتمكن “دارفور24” من الحصول على تعليق رسمي من النيابة العامة التابعة للإدارة المدنية لقوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور بشأن حالات الاعتقال.
وتنفذ قوات الدعم السريع، بحسب مصادر متطابقة، حملات اعتقال واسعة بشكل يومي في جنوب دارفور، تستهدف تجارًا، ومحامين، ونشطاء، وضباطًا إداريين، بتهم تتعلق بالتنسيق أو التخابر مع الجيش السوداني أو القوة المشتركة.
ووفقًا لمصادر متعددة تحدثت لـ”دارفور24″، يحتجز في سجن دقريس مئات المعتقلين من المدنيين والعسكريين في ظروف غير معروفة.

