نيالا – دارفور24

اعتقلت قوات الدعم السريع بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، 21 شخصًا من موظفين حكوميين ومحامين وسماسرة أراضٍ، على خلفية اتهامات بتزوير مستندات رسمية تتعلق بعقود منازل وإيصالات مالية والتلاعب بها.

وقال شهود عيان وأقارب بعض المعتقلين ومصادر محلية لـ”دارفور24″، إن الاعتقالات تمت خلال الأيام الماضية، طالت مسؤولين بارزين في الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع.

واشاروا إلى أن من بين المسؤولين عصام عبدالله مدير مكتب المدير العام لوزارة البنية التحتية، والسيد التجاني مدير إدارة الأراضي، وسيف الإسلام البشاري مدير إدارة الاستثمار، وصلاح الدين مصطفى مدير أراضي نيالا شمال، ومحمد نور مفتش الأراضي، إضافة إلى عدد من المحامين وسماسرة الأراضي.

وأوضح مصدر في الإدارة المدنية أن المعتقلين نُقلوا إلى مقر جهاز المخابرات العامة في المنطقة الصناعية شرقي نيالا، للتحقيق معهم بشأن تورطهم في عمليات تزوير واسعة النطاق لعقود أراضٍ، شملت مناطق مختلفة أبرزها مربعات “ل” جنوب غرب المدينة، مربعات “ي” في الميناء البري، ومربع “ن” جنوب شرق نيالا.

وبحسب المصدر، تشير تقارير أمنية إلى أن مئات القطع السكنية تم التصرف فيها باستخدام عقود وإيصالات مزورة، دون أن تُطرح رسميًا عبر القنوات الحكومية المختصة.

وفي السياق ذاته، أفادت إحدى قريبات المعتقل صلاح الدين مصطفى، أن اعتقاله تم يوم الخميس الماضي، وأن أسرته تمكنت من العثور عليه بقسم الحراسات في المنطقة الصناعية.

وأضافت: “طلبهم لإطلاق سراحه قوبل بالرفض، وأُبلغوا بأنه لا يزال قيد التحقيق ولن يُفرج عنه قبل اكتمال التحقيقات مع جميع المتهمين”.

ولم تتمكن “دارفور24” من الحصول على تعليق رسمي من النيابة العامة التابعة للإدارة المدنية لقوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور بشأن حالات الاعتقال.

وتنفذ قوات الدعم السريع، بحسب مصادر متطابقة، حملات اعتقال واسعة بشكل يومي في جنوب دارفور، تستهدف تجارًا، ومحامين، ونشطاء، وضباطًا إداريين، بتهم تتعلق بالتنسيق أو التخابر مع الجيش السوداني أو القوة المشتركة.

ووفقًا لمصادر متعددة تحدثت لـ”دارفور24″، يحتجز في سجن دقريس مئات المعتقلين من المدنيين والعسكريين في ظروف غير معروفة.