الفاشر ـ دارفور24

تشهد الأسواق في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور هذه الأيام انعدامًا كاملًا للسلع الرئيسية، مما يهدد بإيقاف التكايا العاملة في إطعام السكان المحاصرين.

وقال مواطنون بمدينة الفاشر لـ “دارفور24″، الأحد، إن أزمة التجويع استفحلت هذه الأيام على نحو خطير.

وحذروا من وقوع وفيات بسبب سوء التغذية، حيث بات العشرات مهددين بالموت جوعًا في ظل الحصار المضروب على المدينة من قبل قوات الدعم السريع، والذي يمنع بشكل شبه كامل دخول المساعدات إلى المحاصرين.

وأعلن الناشط محيي الدين شوقار، المشرف على “تكية الفاشر”، عن توقيف استلام التبرعات مؤقتًا نتيجة لانعدام السلع الرئيسية في الأسواق.

وقالت الناشطة النسوية في الفاشر رشيدة يحيى لـ “دارفور24” إن عدد حالات سوء التغذية بمخيم أبو شوك للنازحين فاق الـ 200 حالة، بينها حالات حرجة.

ونبّهت يحيى إلى تنامي حالات الإسهال وسط الأطفال، جراء اعتماد الأسر على الأمباز، بعد أن أصبح المصدر الوحيد للغذاء في ظل شح المواد وانعدام الإمدادات.

ورصدت صحيفة “دارفور24″، نهار اليوم، خلو سوق مخيم أبو شوك للنازحين من محصولي الدخن والذرة تمامًا، فيما تجاوز سعر جوال الأمباز الـ 200 ألف جنيه سوداني عبر التطبيقات البنكية.

وأدى النزاع المستمر في الفاشر إلى أزمة إنسانية قاسية، حيث بات معظم سكان المدينة يعتمدون على “الأمباز” – بقايا الفول السوداني بعد استخلاص زيته – كمصدر رئيسي للغذاء.

وتفاقم الوضع في الفاشر في ظل شُحّ الغذاء والأدوية، نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أبريل 2024، والذي تم تشديده مؤخرًا عبر حفر خنادق عميقة حول المدينة.

وحذر عدد من النشطاء والصحفيين بمدينة الفاشر من تناقص الأمباز في الأسواق.

وقال الصحفي محمد أحمد نزار لـ “دارفور24” إن الأسواق تشهد هذه الأيام حركة شرائية غير مسبوقة للأمباز.

وحذّر من تدخل التجار لاحتكار الأمباز، مما يفاقم من معاناة الأسر.

وعاب نزار صمت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأممية والحكومة الاتحادية تجاه المعاناة الإنسانية المستفحلة في مدينة الفاشر.