نيالا – دارفور24
قال نزلاء سابقون بحراسات مراكز الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، السبت، إن النزلاء يعيشون أوضاعًا سيئة داخل الحراسات.
وأفاد ثلاثة نزلاء سابقين، اشترطوا عدم ذكر هويتهم لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24″ أن المحتجزين ينتظرون لأوقات طويلة، ما بين 20 إلى 30 يومًا داخل الحراسات، من دون تحويلهم إلى النيابة.
وذكر أحدهم أن النزيل لا تتوفر له فرصة الضمان للخروج من الحراسة، خاصة في القضايا المالية.
وأضاف: “بعض الحراسات مساحتها ضيقة ولا تتوفر فيها نوافذ، ويقضون حوائجهم بداخلها مع عدم توفر مياه الشرب وانتشار واسع للأمراض بين المحتجزين”.
وتحدث نزيل سابق بقسم شرطة نيالا جنوب أن أسرته كانت تأتيه يوميًا بوجبة الإفطار، لكن أفراد الشرطة يتصرفون فيها، وأنه علم بذلك بعد أن أُطلق سراحه. ولفت إلى وجود أفراد من قوات الدعم السريع داخل أقسام الشرطة يمارسون الابتزاز تجاه المحتجزين، وغالبًا ما يأخذون الأمانات من هواتف وأموال المحتجزين.
بدوره، كشف مصدر بالشرطة الفيدرالية لـ”دارفور24″ عن تسجيل 13 جريمة قتل بقسم شرطة نيالا شمال وحده خلال شهر أغسطس، وأكثر من 23 حادث إصابة بالرصاص أو السلاح الأبيض بدوافع النهب المسلح أو مشاجرات.
وأشار إلى أن الحراسات تعاني من اكتظاظ كبير بالنزلاء، موضحًا أن هناك ستة أقسام شرطة في الخدمة الآن، وهي: قسم نيالا شمال، القسم الأوسط، قسم الجير، قسم شرطة نيالا شرق، قسم شرطة نيالا جنوب، وقسم المطافي بالأندلس.
وأضاف: “تلك الأقسام تستقبل المحتجزين من الأطفال والكبار داخل حراسة واحدة، وذلك بعد خروج قسم شرطة الأسرة والطفل عن الخدمة وتدمير مقره أثناء الحرب”.
وذكر وجود نقص حاد في أفراد الشرطة على مستوى الأقسام والتحري، مع انقطاع المرتبات وضعف الحوافز الأسبوعية من قبل قيادة الشرطة الفيدرالية بالولاية، التي يديرها فعليًا العميد شرطة عبود موسى أبوكلام، فيما يقوم المقدم شرطة خالد محمد النور بمقام الرئاسة بمدينة نيالا.
وعقب سقوط قيادة الجيش بنيالا، تم تعيين عدد من مديري الشرطة للولاية، بدءًا من اللواء بشير آدم عيسى، الذي تم تعيينه من قبل قائد قوات الدعم السريع، وآخرين.
في السياق، كشف مصدران شرطيان لـ”دارفور24″ عن هروب العشرات من النزلاء من قسم شرطة نيالا شمال، وحراسة محكمة الأحوال الشخصية، وتسجيلات الأراضي في أغسطس ويناير من العام الجاري، من بينهم متهمون بجرائم قتل.
وفقًا للمصدرين، تم تحويل المحتجزين بقسم نيالا شمال إلى حراسة محكمة الأحوال الشخصية، ومن ثم إلى القسم الأوسط، بعد تحويل مقر المحكمة إلى مقر سيادي لحكومة تأسيس في نهاية أغسطس. وأشارا إلى أنه بعد حوادث الهروب، تم منع زيارة أسر المحتجزين في حراسة محكمة الأحوال الشخصية.
وأعادت قوات الدعم السريع، بعد سيطرتها على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، عمل قوات الشرطة باسمها الجديد “الشرطة الفيدرالية”، حيث تم تمليكها عددًا من السيارات لأداء مهامها.

