نيالا – دارفور24

كشفت مصادر طبية ومرضى من مدينة نيالا اليوم الأربعاء، عن إغلاق مستشفي نيالا التخصصي لعدم صرف الكوادر الطبية مستحقاتهم بطرف الوحدة الطبية التابعة لقوات الدعم السريع.

يأتي ذلك بعد أن أغلق مجمع اليقين الطبي في وقت سابق من سبتمبر الجاري، لذات الأسباب.

وكانت قوات الدعم السريع قد تعاقدت خلال الفترة الماضية مع إدارات كل من المستشفي التخصصي ومجمع اليقين الطبي ومستوصف الصديق بمدين نيالا، بغرض تقديم الرعاية الطبية لعناصرها المصابين، على أن تتكفل الوحدة الطبية بدفع تكاليف العلاج.

وأفاد مصدر طبي اشترط عدم ذكر اسمه لـ”دارفور24″ أن الكوادر الطبية بمستشفى نيالا التخصصي لم يصرفوا استحقاقاتهم المالية منذ شهر أغسطس الماضي، وأضاف أن المستشفي توقف تماما عن استقبال اي حالات مرضية منذ ثمانية أيام ماعدا المرضى المتواجدين داخل المستشفي قبل الإضراب.

وأكد توقف غالبية الكوادر الطبية المعينين بصورة رسمية من قبل وزارة الصحة الولائية عن العمل بالمستشفي خلال الفترة الماضية، بسبب المرتبات وآخرون رفضوا العمل مع قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى اتجاه في المستشفي لفسخ العقد المبرم مع قوات الدعم السريع بعد أن تم نقل الجنود المصابين إلى مركز الشهيد بركة الله.

وكانت قوات الدعم السريع أرسلت في يوليو الماضي خطابًا رسميًا إلى المدير الطبي للمستشفي التخصصي تطالبه بالتنازل عن إدارة المستشفي في محاولة لضمه إلى الوحدة الطبية التابعة للدعم السريع.

في السياق تحدث عدد من المرضى  لـ”دارفور24″ أنهم تفأجوا بإغلاق أبواب  المستشفى، رغم أن بعضهم كان مقررا له اجراء عمليات جراحية وتم تحديد المواعيد.

يذكر أن مستشفي نيالا التخصصي قد شُيّد في العام 1992 بجهد شعبي من سكر تموين ولاية جنوب دارفور، ويضُم تخصصات في المساليك البولية وجراحة  العظام، فضلًا عن تواجد مركز غسيل الكلى بداخل مقره.

ويقدم المستشفي خدمات طبية لسكان إقليم دارفور وعدد من دول المجاورة مثل تشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان. وتبلغ سعته 75 سريرًا ويجري نحو 40 عملية جراحية أسبوعيًا قبل اندلاع الحرب.