رشاد – دارفور24
كشفت مصادر مطلعة من محلية رشاد بولاية جنوب كردفان، السبت، عن محاولة جديدة من قبل شركة “سريال” لترحيل كميات من الأسفلت المخصصة لمشروع الطريق الدائري.
ويربط الطريق الدائري بين رشاد وأبو جبيهة والليري وتلودي، حيث يُعد شريانًا حيويًا لهذه المناطق.
وقالت المصادر لـ”دارفور24″، إن محاولة ترحيل الأسفلت جاءت بعد سنوات من التعثر والفشل في تنفيذ المشروع بالشكل المطلوب، وسط اتهامات للشركة بعدم الالتزام بالمواصفات الفنية وبالجدول الزمني.
وأشارت إلى أن تعثر المشروع لسنوات جعل مساعي الشركة لترحيل الأسفلت محور جدل واسع بين الجهات الحكومية والسكان المحليين، وأعاد القضية إلى دائرة الاهتمام في المنطقة.
وذكرت المصادر أن الكميات الأولى من مادة الأسفلت أُرسلت من حكومة السودان عبر الهيئة القومية للطرق والجسور، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، عقب توقيع عقد مع شركة “سريال”. إلا أن وزارة المالية لم تفِ بالتزاماتها المالية تجاه الشركة، ما أدى إلى تدخل بنك فيصل الإسلامي كممول، بينما تولت حكومة السودان دور الضامن للمشروع.
وأوضحت المصادر أن العقد جرى توقيعه فعليًا، وتم توريد نحو 500 طن فقط من الأسفلت أو أقل، وهي كمية مخصصة للمقطع الممتد من العباسية إلى ديباكر بمحلية رشاد. لكن هذه الكمية لا تمثل سوى جزء ضئيل من الاحتياج الفعلي، إذ كان يُفترض أن تصل الكمية الكاملة إلى نحو 1500 طن لتغطية طول الطريق البالغ 92 كيلومترًا.
وبيّنت أن شركة “سريال” لم تلتزم بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني والمواصفات الفنية المطلوبة، كما أنها تفتقر إلى الإمكانيات الفنية واللوجستية اللازمة.
وأشارت المصادر إلى أن معدات الشركة كانت بدائية، فيما استعانت لاحقًا بشركات صغيرة لم تُراعِ بدورها المعايير الفنية في أعمال التنفيذ، كما أن الآليات المستخدمة في المشروع تعود إلى الشركة الصينية التي نفذت أجزاءً من الطريق سابقًا، حيث إن اثنتين من الآليات الكبيرة التابعة للمحلية ما تزالان متوقفتين عن العمل.
وحاولت الشركة في يوليو 2022 ترحيل كميات الأسفلت من الموقع، لكن شباب المنطقة تدخّلوا ومنعوا عملية النقل، حيث قاموا بإنزال ثلاث جرارات محملة بالأسفلت.
وأشارت المصادر إلى أن مشروع الطريق الدائري يمثل شريانًا حيويًا للمنطقة، وأن استكماله أصبح ضرورة ملحّة.
وأوضحت أن الطريق بين أبو جبيهة ورشاد – البالغ طوله 59 كيلومترًا – يستغرق ساعات طويلة في السفر بسبب رداءة الطريق، مشيرة إلى أنه في حال توفر تمويل من رجال أعمال أو جهات داعمة، يمكن إنجاز المشروع بجهد شعبي وحكومي مشترك يحقق الفائدة لأهالي المنطقة بأكملها.

