الفاشر – دارفور24

رصدت “دارفور24″، يوم الاثنين، حالات إغماء وسط الأطفال والنساء وكبار السن في شوارع مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بسبب الجوع.

وحققت قوات الدعم السريع تقدمًا ميدانيًا كبيرًا في الفاشر منذ أغسطس المنصرم، حيث سيطرت على مواقع عديدة، من بينها مخيم أبو شوك شمالي المدينة، مما ضيّق نطاق تواجد المدنيين في حي الدرجة الأولى ومواقع أخرى.

وتصرّ قوات الدعم السريع على عدم وجود مدنيين في الفاشر، فيما تؤكد الأمم المتحدة وجود 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، في المدينة المحاصرة.

ورصدت صحيفة “دارفور24″ حالات إغماء وسط الأطفال والنساء وكبار السن في شوارع الفاشر، بعد أن تلاشت قدرتهم على الصمود لعدم تناول الطعام.

كما رُصدت حالات إغماء أخرى بسبب انتظارهم في صفوف تكايا الطعام نهاية الأسبوع المنصرم، نتيجة الجوع.

وقال عدد من التجار لـ”دارفور24″ إن المدينة شهدت يوم الاثنين انعدامًا كاملًا لجميع المواد الغذائية، مع شحّ شديد في الأمباز وارتفاع أسعاره في الأسواق.

وذكر تاجر المواد الغذائية محمد آدم عيسى أن الأسواق أصبحت خالية تمامًا من المواد الغذائية، وخاصة الرز والدقيق، وحتى الأمباز بات معدومًا في جميع أجزاء المدينة مع ارتفاع أسعاره.

وأشار عيسى إلى أن سعر كورة الأمباز صعد إلى 100 جنيه سوداني عبر التطبيقات البنكية، و50 ألف جنيه نقدًا، في وقت انعدمت فيه السيولة النقدية في المدينة.

واضطر العديد من سكان الفاشر المحاصرين إلى تناول الأمباز، وهو بقايا الفول السوداني بعد استخراج الزيت منه، من أجل البقاء على قيد الحياة.

وشكا عدد من المواطنين من جانبهم من صعوبة الأوضاع المعيشية في الفاشر هذه الأيام.

وقالت حليمة يعقوب، وهي ربة أسرة بأحد تجمعات النازحين، لـ”دارفور24″، إنها عجزت تمامًا عن إطعام أطفالها بسبب انعدام الأمباز وارتفاع أسعاره، في ظل توقف غالبية التكايا التي كانت تعمل في توزيع الطعام للنازحين.

وفي السياق، قال مسؤول تكية الفاشر محي الدين شوقار لـ”دارفور24” إن غالبية التكايا توقفت، ومن ضمنها تكية الفاشر، بسبب انعدام الغذاء نتيجة للحصار، مما يهدد حياة مئات المدنيين.

وطالب بفك حصار الفاشر بشكل فوري وبدون شروط، والسماح بوصول المساعدات عبر كافة المعابر.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا خانقًا على مدينة الفاشر منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة لإسقاطها والسيطرة عليها كآخر معقل عسكري في دارفور، بعد أن سيطرت على الفرق والحاميات العسكرية في الإقليم.