زالنجي – دارفور24

كشف عدد من المزارعين وقادة الإدارة الأهلية بولاية وسط دارفور عن وقوع اعتداءات واسعة على المزارع في مناطق بندسي ومكجر وقارسيلا وشمال وشرق زالنجي، من قِبل رعاةٍ مسلحين، قبيل انطلاق موسم الحصاد.

وقال آدم عبد الرحمن، أحد المزارعين بمدينة زالنجي، لـ«دارفور24»، إن العشرات من المزارعين اضطروا إلى ترك مزارعهم بعد أن أدخل الرعاة أعدادًا كبيرة من الجمال والأبقار إلى الأراضي الزراعية، دون اكتراث لنداءات المزارعين.

وأشار إلى أن مئات الأفدنة من الأراضي الزراعية في شمال زالنجي أصبحت غير صالحة للحصاد نتيجة لهذه الاعتداءات.

من جانبها، قالت بتول إسماعيل إن الرعاة أدخلوا ماشيتهم إلى مزارع الأهالي في بلدة مكجر، جنوب زالنجي، منذ شهر سبتمبر الماضي.

وأضافت أن الإدارات الأهلية حاولت التواصل مع قائد قوات الدعم السريع بوسط دارفور، محمد آدم البنجوس، لبحث الأمر، لكنه لم يرد حتى الآن.

وذكرت بتول أن محاصيل الدخن والبطيخ والفول السوداني كانت من أبرز المحاصيل التي تعرضت للتلف بسبب رعاة الإبل، الذين هددوا السكان بالقتل واعتدوا على عدد من النساء الأسبوع الماضي.

بدوره، كشف سليمان أحمد حسن، أحد شيوخ الإدارة الأهلية بوسط دارفور، عن تلقيهم شكاوى عديدة من المزارعين، تم رفعها إلى رئيس الإدارة المدنية يوسف عبد الكريم، مطالبين بتشكيل قوة لحماية الموسم الزراعي.

وأوضح حسن في حديثه لـ«دارفور24» أن الرعاة حددوا شهر نوفمبر المقبل موعدًا لانطلاق “الطلقة المبكرة”، غير أن الاعتداءات بدأت منذ سبتمبر، وتلقت الإدارة شكاوى من مناطق بندسي وقارسيلا ومكجر، إضافة إلى مناطق شرق وشمال زالنجي.

وأضاف أن الرعاة يحملون السلاح ولا يعترفون بحقوق المزارعين، ويسعون لتدمير مزارعهم التي تمت زراعتها هذا العام بتكلفة مرتفعة، إذ بلغ سعر حراثة الفدان نحو 150 ألف جنيه بالجرار و80 ألف جنيه بالدواب.

وأشار إلى أن العام الماضي شهد اعتداءات مماثلة، تدخلت على إثرها قوات الظواهر السالبة ضمن حملة حماية الموسم الزراعي في الأشهر الأخيرة من الحصاد.

وتشهد مناطق وبلدات إقليم دارفور سنويًا، أثناء موسم الحصاد، صراعات متكررة بين الرعاة والمزارعين، غالبًا ما تتطور إلى اقتتال قبلي يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.