كبكابية – دارفور24
اشتكى عدد من المزارعين في مدينة كبكابية، الواقعة على بُعد نحو 155 كيلومترًا غرب الفاشر بشمال دارفور، اليوم الثلاثاء، من استمرار اعتداءات الرعاة المسلحين الذين يدفعون ماشيتهم إلى داخل المزارع قبل موعد الحصاد، إضافة إلى نهب أجزاء من محاصيل المزارعين خارج المدينة.
وقال أحمد محمد الطيب، أحد القيادات الأهلية، لـ”دارفور24″ إن الرعاة باتوا يعتدون يوميًا على المزارع شمال وجنوب وشرق المدينة دون أي تدخل من السلطات المحلية والإدارة الأهلية وقوات الدعم السريع المسيطرة على المدينة.
وأشار إلى تعرّض عشرات المزارع للتلف الكامل في ظل غياب أي جهة تتولى التدخل، إضافة إلى رفض الإدارة الأهلية القيام بدورها في إيقاف الاعتداءات؛ بسبب عدم التزام الرعاة بمواعيد “الطلقة”.
وأوضح أن إدخال الماشية إلى المزارع أدى إلى إتلاف مساحات زراعية واسعة في مناطق جدّارة شمال المدينة، وتبو كيو شرقها، وشلال جنوبها.
من جهته، كشف يوسف، أحد مزارعي كبكابية، لـ”دارفور24″ أن أقرباءه في منطقة جدّارة تعرّضوا لنهب محصول الدخن فور حصاده، إلى جانب نهب كميات من الفول السوداني بعد استخراجه من الأرض وإكمال حصاده.
وأضاف: “قُتل أحد المزارعين في منطقة غرة الزاوية الأسبوع الماضي، وتعرّض عدد من المزارعين لنهب عربات الكارو بعد الاعتداء عليهم وإهانتهم وتهديدهم”.
وأشار إلى أن المزارعين اضطروا لنقل محصول الفول السوداني إلى منازلهم داخل المدينة قبل إتمام دورة الحصاد الكاملة خوفًا من سرقته أو إتلافه عبر إدخال الماشية.
ويتجدد سنويًا الصراع بين الرعاة والمزارعين في ولايات دارفور بسبب “الطلقة المبكرة”.
ورغم المؤتمرات التي تُعقد قبل الموسم الزراعي لفتح المسارات والمراحيل وتأمين الموسم، فإن المشكلة ما تزال تتكرر كل عام في مختلف أنحاء الإقليم.
وتعني “الطلقة” نهاية حصاد الموسم الزراعي وترك مخلفات المزارع لرعي الحيوانات، حيث ظل المزارعون يعانون من الرعاة الذين يستعجلون إطلاق مواشيهم في المزارع قبل حصادها، مما يؤدي إلى حدوث احتكاكات.

