طرة – دارفور24
يواجه الآلاف الفارّين من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أوضاعًا مأساوية بمنطقة طرة.
وتوافد سكان من الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع عليها في 26 أكتوبر الماضي إلى طرة، ضمن مناطق أخرى نزحوا منها: طويلة في شمال دارفور، والدبة في الولاية الشمالية.
وكشف عدد من قادة الإدارة الأهلية لـ”دارفور24″، الاثنين، عن استمرار تدفق الفارّين من مدينة الفاشر إلى منطقة طرة، وسط انعدام كامل للغذاء والخدمات الأساسية.
وقال كمال يوسف أحمد، القيادي الأهلي بالمنطقة وإمام المسجد العتيق بطرة، إن الصراع العسكري في الفاشر أجبر المئات من الأسر على الفرار من منازلهم في فترات متفاوتة، لكن أعدادهم تزايدت بعد سقوط المدينة في أواخر أكتوبر الماضي.
وأوضح أن الفارّين تمركزوا في المدارس وبعضهم يشاركون السكن مع أقاربهم، إلا أنهم يواجهون أوضاعًا مأساوية بسبب انعدام الغذاء وخيام الإيواء والخدمات الأساسية الأخرى المتمثلة في الصحة والتعليم ومياه الشرب.
وأشار أحمد إلى أن إحصائية الفارّين ومعهم المجتمع المستضيف قبل سقوط مدينة الفاشر كانت نحو 6 آلاف، إلا أن الأعداد تزايدت بعد سقوط الفاشر.
وذكر أن المنطقة، بسبب وقوعها شمالي الفاشر، أصبحت معبرًا لغالبية الفارّين، وخاصة المتوجهين إلى مناطق مليط، والمالحة، وكتم، قبل أن تصبح منطقة استقرار لأعداد كبيرة منهم، فضلًا عن استقبالها للفارّين من الهجوم على الريف الغربي في يناير الماضي.
وفي السياق، كشف مصدر صحي بالمنطقة – فضّل حجب هويته – لـ”دارفور24″، أن طرة استقبلت أعدادًا كبيرة من جرحى الحرب في مدينة الفاشر، في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من هشاشة صحية بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية.
وطالب المنظمات الإنسانية العاملة في المجال الإنساني، وخاصة شركاء الصحة والمياه، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الفارّين من الفاشر بمنطقة طرة.

