كمبالا: دارفور24
اعتبر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، مبادرة رئيس الوزراء التابع للجيش السوداني، حول السلام، “تأكيد على استمرار الحرب”، مشدداً على أنه “لا يمكن التعاطي معها بشكل جاد كجهد أو كإطار لإيقاف الصراع”.
وكان رئيس الوزراء كامل ادريس، قد قدم امام جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الاثنين، مبادرة تقوم على وقف شامل لإطلاق النار، تحت رقابة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، يعقبه انسحاب قوات الدعم السريع من المدن إلى معسكرات يتم التوافق عليها تمهيداً لنزع السلاح ودمج مقاتليها في المجتمع ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وقال تحالف “صمود” في بيان إن “ما طرحه رئيس وزراء سلطة بورتسودان لم يقدم جديد سوى التأكيد على استمرار الحرب وتصاعدها وتفاقم تبعاتها الكارثية، ولا يمكن بأي حال التعاطي معها بشكل جاد كجهد او كإطار لإيقاف نزيف الدماء”.
وحذر من أن مثل هذه الاطروحات تمثل محاولة للتهرب من مسار السلام الذي اقترحته خارطة طريق الرباعية وتفتح باباً جديداً للتبضع فى سوق المبادرات، وذلك من أجل أن تظهر “سلطة بورتسودان” كمن تبحث عن السلام فى الوقت الذي تقوم فيه عملياً بوأد المبادرة الأكثر حظاً لاسكات صوت البنادق، وفق البيان.
وأضاف أن “خطاب سلطة بورتسودان جاء منحازاً للأقلية المنتفعة من استمرار الحرب ومتجاهلاً أصوات غالب أهل السودان الذين عبروا بوضوح عن موقفهم الداعي للسلام والمتمسك بثورة ديسمبر ومسار الانتقال المدني الديمقراطي”.
وشدد التحالف على أن الطريق الأقصر والأكثر جدية نحو سلام عادل ومستدام يمر عبر تطبيق خارطة طريق الرباعية الصادرة في بيان 12 سبتمبر 2025. مشيراً إلى أن مبادرة الرباعية جاءت كاستجابة لتطلعات غالب مكونات الشعب السوداني التى دعمتها، سوى منظومة المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهم.
ودعا التحالف القوات المسلحة وقوات الدعم السريع للاستجابة الفورية لمقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته مبادرة الرباعية، والشروع في تنفيذها والالتزام بها دون قيد أو شرط أو تأخير.
كما طالب المجتمع الإقليمي والدولي بإحكام التنسيق وتوحيد مسار العملية السلمية وعدم السماح لمن يريدون إطالة أمد الحرب بتحقيق غاياتهم، وفق البيان.

