الطينة-دارفور24
كشفت ثلاثة مصادر محلية متطابقة في دارفور، اليوم الأربعاء، أن عشرات السكان فرّوا من بلدة كلبس بولاية غرب دارفور والمناطق المجاورة لها إلى دولة تشاد، على خلفية التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتشهد مناطق جرجيرة وعد الخير ومستورة، المحاذية للحدود مع تشاد، معارك ضارية وعمليات كرّ وفرّ وتبادلاً للسيطرة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى.
وقال هرون خاطر، أحد القيادات الأهلية بولاية شمال دارفور، في تصريح لـ«دارفور24»، إن عشرات السكان من بلدة كلبس بغرب دارفور عبروا الحدود باتجاه منطقتي كيراي وكلبس داخل الأراضي التشادية المحاذية للسودان.
وأوضح أن معظم الفارين من السكان المحليين، وهم من الرعاة في مناطق جنوب وجنوب شرق الطينة، توجهوا نحو تشاد، متوقعًا وصول مزيد من اللاجئين السودانيين إلى الأراضي التشادية من ولايتي غرب وشمال دارفور.
وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري بالجيش السوداني في مدينة الطينة، لـ«دارفور24»، إن المعارك الأخيرة أجبرت أعدادًا من السكان المحليين على الفرار إلى تشاد.
وأضاف أن المواجهات تدور منذ يوم أمس في وادي ضرابة ووادي باردي، إضافة إلى وادي أبو عرديب، إلى جانب معارك كرّ وفرّ في بلدة جرجيرة بين أطراف القتال.
وأعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة، في بيان اطّلعت عليه «دارفور24» الثلاثاء، سيطرتها الكاملة على بلدة جرجيرة والمناطق المجاورة لها، والاستيلاء على 20 سيارة، وتدمير 15 أخرى، وأسر عدد من الجنود.
في المقابل، لم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن الأحداث الجارية في شمال وغرب دارفور.
وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي

