يعتبر السودان  دولة معبر  لمئات الآلاف من اللاجئين والنازحين من دول الجوار
إلى أروبا، حيث يمر عبر أرض النيلين آلاف من اللاجئين القاصدين شمال الكرة الأرضية،
من إريتريا وإثيوبيا و الصومال وصولاً إلى القارة العجوز.
وشكل تزايد أعداد اللاجئين في القارة الأوروبية في
خلال العاميين الماضيين تحديا كبيرا لحكومات أوروبية عديدة، إذ تعاني بلدان الجنوب
الأوروبي، مثل اليونان وإيطاليا واسبانيا، والتي تمثل بوابة للاجئين والنازحين القادمين
إلى أوروبا، من أزمات مالية وتقشف اقتصادي كبير.
وسلك آلاف المهاجرين السودانيين طرقاً غير شرعية في الانتقال
إلى مصر وليبيا التي تشكل نقطة عبور للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.
وحسب منظمة الهجرة الدولية، ارتفاع عدد الوافدين عن طريق
البحر إلى إيطاليا من السودان خلال الفترة من (يناير) 2016، إلى  (نوفمبر) من ذات العام، مقارنة بالفترة ذاتها من
سنة 2015.
ونقلت المنظمة في  تقرير نشر نوفمبر الماضي انه «في حين انخفض عدد الوافدين
من دولتي إريتريا والصومال في شكل ملحوظ، ارتفع عدد السودانيين الذين سلكوا طرقاً غير
شرعية إلى أوروبا».
وتبدي الحكومة السودانية قلقاً إزاء تنامي ظاهرة الهجرة
غير الشرعية بين مواطنيها إلى أوروبا، في وقت تقرّ بعوامل «طرد» اقتصادية دفعت بعضهم
إلى طلب الهجرة غير الشرعية لتحسين أوضاعهم.
شباب السودان
تطلعات لهجرة آمنه
عقد في
الخرطوم، منتصف مارس الجاري، مؤتمر قومي عن الهجرة الشباب، تنظيم من منظمة الهجرة
الدولية و ووزارة الشباب والرياضة الحكومية.
وأوصي المؤتمر
الذي شارك فيه نحو 150 شاب وشابة من أنحاء السودان، بعد يومين من التداول بتفعيل دور
الموؤسسات السودانية الخارجية لضمان حقوق المهاجرين السودانيين، و دمج قضايا
الشباب في خطط التنمية وتأمين الدعم لها من خلال السياسات و الاستراتيجيات وخطط
العمل الفاعلة، إضافة إلى تحسين جودة التعليم وربط التخطيط التعليمي بالتخطيط
الاقتصادي في أطار خطة التنمية الشاملة.
و يهدف
االمؤتمر لتعريف الشباب  بمفاهيم الهجرة النظامية والغير نظامية  من
خلال أوراق العمل و مجموعات النقاش لخلق فرص لتبادل الخبرات و الخروج بتوصيات
للشباب والعاملين في مجالات الهجرة للاستفادة منها لوضع استراتيجية والعمل بها  في البرامج المستقبلية.
 وشدد المشاركين علي إنشاء مرصد هجري بتعاون مع
كل شركاء الهجرة، علاوة على ضرورة توعية الأسر المهاجرة بمخاطر الهجرة غير
النظامية، ووضع التدابير الإستراتيجية لمنع التأثيرالسالب للهجرة علي البيئة.
وقال ممثل رئاسة
الجمهورية في المؤتمر الوزير أحمد فضل عبد الله إن الدولة ستولي أهمية ومسؤولية
قصوي لقضايا الشباب في المرحلة المقبلة.
  وأكد  فضل أن توصيات هذا المؤتمر هادفة وبناءة وستجد
طريقها الي التنفيذ والتزم ممثل رئاسة الجمهورية بإيصال هذه التوصيات للجهات
المعنية وقال انها ستترجم لبرامج عملية لتجني الدولة والشباب ثمار هذا المؤتمر
ونحن في الدولة ملتزمون بأن نجد حلولا ناجعة لكل قضايا الشباب وهموهم التي
اشاراليها المؤتمر،
 وأضاف فضل الله أن  الشباب سيجد فرص متساوية في العمل وللمهاجرين
هجرة آمنة لتحقيق طموحاتهم والتوصيات ستجد طريقها للتنفيذ من خلال الآليات التي
وضعتها الدولة.
وأضح ان الدولة
تشجع الهجرة  الهادفة والمثمرة والآمنة
للشباب، مضيفاً الحكومة تبذل جهودا لتسهيل الهجرة للسودانيين وغيرهم،
وتابع
لانريد الشباب ان يسلك طرق الهجرة غير  المنظمة
وغير مضمونة العواقب، تعرض حياتهم للخطر، و الموت في عرض البحر الذي ينتظر كل من
يهاجر بطريقة غير شرعية.
وبحسب دراسة من
مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية فأن عدد المهاجرين السودانيين يقدر بحوالي
أربعه ألى خمسة ملايين جلهم فير دول الخليج، وتحتضن بريطانيا وأمريكا أكبر وجود
سوداني في الدول الغربية وتجاوزت هجرة السودانيين اليوم دول الخليج خاصة السعودية
الي الدول الاوربية وأمريكا وأستراليا والصين وغيرها من الدول، وشهدت السنوات
الخمس الماضية زيادة ملحوظة في إعداد المهاجرين السودانيين، بينهم عدد مقدر من
أصحاب الكفاءات والخبرات.
وقال  ممثل المنظمة الدولية للهجرة في المؤتمر صلاح
عثمان  أن الهدف من المؤتمر اتاحة منبر  للشباب لمناقشة قضاياهم وإسماع صوتهم حول قضية
الهجرة غير النظامية.
  وأكد
على إهتمام المنظمة الدولية، بالتوصيات التي (34) التى خرجت من المؤتمر،  وقال: “ستتم مراجعتها و ستكون من ضمن
مشروعات وبرامج المنظمة الدولية للهجرة”
 وأوضح أن المنظمة  تستعد لقضايا الشباب الذين وصلوا للبحر الابيض
المتوسط .
 ووصف العمل لوقف الهجرة غير النظامية بالعمل
الضخم، ليست بمقدارالمنظمة ان تقوم به لوحدها، لذا هناك شركاء مانحين- من  القطاع الخاص 
ومنظمات الأمم المتحدة تعمل من اجل إيجاد وثيقة مثلي لإستقرار الشباب في
أطار التنمية المستدامة للألفية في 2030.
من جانبه امن
وكيل وزارة الشباب والرياضة نجم الدين المرضي لضرورة انفاذ هذه التوصيات والعمل
بها وقال هذا دور رئاسي مهم ونحن سنساهم في حل قضايا الشباب ومعالجتها والتزامنا
هذا التزام تام بكل قضايا الشباب.
و طالب  وزير الشباب والرياضة حيدر قلوكما الشباب
المشاركين في المؤتمر  بالعمل علي تحقيق
اهداف المؤتمر  من اجل هجرة آمنة تحفظ لهم
الحق في ان يكونوا آمنيين  وبعيدا عن
المخاطر.
وأكد ان المؤتمر
وتوصياته سيغير فكرة الشباب عن الهجرة الغير منظمة بسبب النقاشات التي تمت واوراق
العمل التى قدمها المختصين في مجال الهجرة.  وطالب ان يشمل الوعي والمعرفة بطرق الهجرة
الآمنة كل شباب السوداني.