الأربعاء, أكتوبر 28, 2020
قضايا و آراء

أين القطط ؟!

زهير السراج

* كلما تحدثتُ عن وجود خلل لا بد من معالجته داخل ( قوى الحرية والتغيير)، خرج البعض مدافعا عنها بحماس كبير، مبررا الخلل بسبب العدد الكبير لمكونات هذا التحالف الكبير. اربعة اشهر كاملة ونحن نستمع لهذا التبرير.
* يذكرني ذلك التبرير بقصة واقعية حدثت لأسرة جراح سوداني معروف كان يعمل ويقيم في بريطانيا في السبعينيات، توفى مختنقا عندما كان نائما في غرفته بالمستشفى بسبب نزيف في الحلق نزل الى الرئتين اثر خضوعه لعملية لاستئصال اللوز.

* رفعت زوجته البريطانية دعوى على المستشفى تتهمها بالإهمال وتطالب بتعويض ضخم، وعند انعقاد المحكمة نفت الممرضة التي كانت مسؤولة عن تمريضه ومراقبته تهمة الاهمال وقالت انها ظلت تراقبه لإسعافه في حالة حدوث نزيف في اللوز ونزوله الى الرئة واصابته باختناق وهو امر متوقع في عمليات استئصال اللوز ويتم التعرف عليه بتغير لون بشرة المريض الى اللون الازرق الذى يدل على نقصان نسبة الاكسجين في الدم، ولكن لم يكن ذلك ممكنا في حالة المريض السوداني بسبب لون بشرته الداكنة، فحدث الاختناق بدون ان تلاحظه متسببا في موته.

* كانت اجابة الممرضة هي خط الدفاع الذى اعتمد عليه محامى المستشفى لتبرئتها من الاهمال، وهو بالتأكيد خط دفاع مقنع وموضوعي، ولكن كان لمحامي زوجة المرحوم رأى اخر.
* المحامي للممرضة:

س: كنت تعرفين ان هنالك احتمال حدوث نزيف يؤدى للاختناق في مثل هذه العمليات؟
ج: نعم

س: وان تغير لون البشرة الى الازرق هو الذي يدل على حدوث اختناق وبالتالي التدخل لإنقاذ المريض؟
ج: نعم

س: ولكن لم يكن هذا ممكنا ــ كما قلتِ ــ في حالة المريض بسبب لون بشرته الداكن وصعوبة رؤية تغير اللون الى الازرق في حالة حدوث اختناق؟
ج: نعم

س: وكنت تعلمين سلفاً ان بشرة المريض داكنة وهنالك صعوبة في رؤية تغير لون البشرة اذا حدث اختناق؟
ج: نعم

* هنا فاجأها المحامي: ألم يكن ذلك يستدعي اهتماما اكبر بالمريض ومراقبة لصيقة لحمايته من الموت في حالة حدوث اختناق؟

* اسقط في يد الممرضة، ولم تعرف بماذا تجيب، فأدانت المحكمة المستشفى بالإهمال وحكمت بتعويض مالي كبير لأسرة المرحوم!!

* بالله عليكم الله … لا تخرجوا علينا لتبرير اخطاء (قحت) بكثرة عدد اعضائها، وتطلبون منا التزام الصمت وتركها تعمل في هدوء كلما كتبنا ننتقدها، فلقد كان معروفا لها ولغيرها ضخامة عدد اعضائها مما يمكن ان يتسبب في كثرة الخلافات، ولهذا كان عليها ان تتفق على طريقة مناسبة لاتخاذ القرارات قبل وقت كافٍ حتى تتفادى كثرة الخلافات! (انتهى).
* نشرت هذا المقال في يوم 18 أغسطس، 2019 ــ أي قبل عام من اليوم ــ عندما كانت (قحت) جديدة في السلطة، ليس علما بالغيب، ولكن حتى تتنبه قوى الحرية والتغيير لأخطائها وتعمل على معالجتها قبل فوات الأوان .. ولكن ظل البعض يهاجمنا بعبارات جارحة وقاسية، ويلقي علينا كل أنواع الاتهامات منها (الغضب من عدم الحصول على منصب) أو (التطلع الى الحصول على منصب)، ويردد على مسامعنا كلمة (كاااك) كلما كتبنا ناصحين وناقدين، وها هي نتيجة عدم الاستماع الى النصح ورفض النقد والتطبيل لقحت والحكومة (عمال على بطال) بادية امام العيان .. الصراعات والفشل والانهيار الكامل في كل شيء .. ولكننا لن نيأس وسنظل نقوم بكل امانة واخلاص بالمهمة التي خرجنا من أجلها قبل عشرات السنين، لا يهمنا مَن الذى يجلس على الكرسي، ولكن ماذا يفعل!

الجريدة

اترك تعليقاً