بورتسودان- دارفور24

قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ان أكثر من 6 ملايين سوداني باتوا على بعد خطوة واحدة من المجاعة في وقت يواجه 20 مليون سوداني الجوع بسبب الحرب الكارثية التي تدور في البلاد منذ 15 ابريل الماضي.

 

وذكر البرنامج الأممي في بيان صحفي اطلعت عليه دارفور24 ان التقديرات تشير الى أن 3.1 مليون شخص معرضون لخطر الاصابة بمرض الكوليرا بحلول ديسمبر المقبل بعد الاعلان عن تفشي المرض في جميع انحاء السودان بما في ذلك الولايات التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين بسبب النزاع.

 

في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة السودانية ان حالات الاصابة بمرض الموليرا بلغت 3359 حالة من بينها 108 حالة وفاة، في الوقت نفسه تجاوزت حالات الاصابة بمرض الملاريا 800 ألف حالة بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 

ونبه البرنامج في بيانه الى أنه مع تقدم كل يوم من أيام النزاع، يتعمق التأثير على شعب السودان وترتفع تكلفة التقاعس عن العمل.

 

وتوقع أن ينكمش الاقتصاد السوداني بنسبة 12 في المائة في عام 2023 بسبب توقف الإنتاج وفقدان رأس المال البشري وقدرة الدولة، مشيراً أنه اعتبارا من نوفمبر نزح ما يقرب من 5 ملايين شخص داخليا، وعبر 1.3 مليون آخرين الحدود بحثا عن الأمان، مما شكل ضغطا هائلا على المجتمعات المضيفة.

 

وأكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى “يورى أفاناسييف” أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في الوقت الحالي لوقف الكارثة الإنسانية المتصاعدة، وحماية كرامة الناس وإرساء الأساس لمسار التعافي.

 

وأضاف: قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتحويل برامجه الحالية للاستجابة للاحتياجات الناشئة في مجال استدامة الحياة والقدرة على الصمود في وجه الصراع عندما اندلع الصراع في أبريل للتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية، وذلك بالتركيز على توفير الوصول إلى الطاقة والمياه النظيفة وترميم مرافق الرعاية الصحية وتوفير الأدوية الأساسية ودعم المزارعين للحفاظ على محاصيلهم، كما يجري برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حاليا تحليلا للأثر الاجتماعي والاقتصادي، سيساعد على تحديد حجم الدمار الذي لحق بالبلاد منذ أبريل.

 

وأبان ان هذا التحليل سيرشد خطط الإنعاش الاقتصادي المستقبلية لإعادة إعمار البنية التحتية الحيوية، وخلق فرص العمل وسبل العيش نحو خدمات أساسية أفضل. لكنه نبه الى أنه في الوقت الحالي يعمل البرنامج مع المجتمعات المتضررة لضمان حصولهم على الضروريات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.