الخرطوم : دارفور24 : : .. وجدت دعوة مبارك الفاضل حفيد
محمد احمد المهدي، مؤسس الدولة المهدية في السودان، نائب رئيس الوزراء ووزير الاسثمار
الحالي، لتطبيع علاقات السودان مع اسرائيل، من يناصرها من بين السياسيين السودانيين،
وقد حركت “المطالبة” الشارع السوداني طيلة الاسبوع المنصرم، حيث تبارت الاحزاب
السياسيه ، أامة المساجد ، زعماء الطوائف الدينية ، ومشاهير المجتمع في الهجوم علي
مبارك دون استثناء.
وكان مبارك ذكر الاسبوع الماضي في برنامج تلفزيوني شهير
انه لا يري مانعا يقف بينه وبين دعوته لتطبيع العلاقة مع اسرئيل لان أهل فلسطين انفسهم
فعلوا ذلك “الفلسطينيين باعو اراضيهم” بل ذهب اكثر من ذك عندما قال بان اهل
السودان متمسكون بمعاداة اسرئيل لاجل الفلسطينيين واهل السودان والفلسطينيون يعملون
ضدهم “انهم يحفرون للسودانيين في دول الخليج.. وهذا ليس سرا .. الجميع يعرف ذلك
.. اي مؤسسة في دول الخليج مديرها فلسطيني يحفر للسودانيين”.
ما قاله مبارك فتح الباب لمناصريه قبل اعداءه في تصويب
النيران تجاهه دون استثناء، بيد ان يوسف الكودة، الشخصية المثيثرة للجدل ورئيس حزب
الوسط الإسلامي، وقف الي جانبه بل وضع يده بيد مبارك للعمل من اجل تطبيع علاقات السودان
مع اسرائيل،  واعاد ما نصح به  مبارك الساسة في بلاده “اعادة النظر في الموقف
السوداني التاريخي الرافض لاي تقارب من اسرئيل”
.
الكودة، ايضا كان قد دعا في وقت سابق حكومة بلاده للتطبيع
مع اسرئيل بدون شروط، لجهة ان السودان خسر كثيرا 
من معاداته لاسرئيل، والكودة دخل الي مضمار السياسة من بوابة الاصولية الدينية،
فقد كان من قادة جماعة انصار السنة المعرفة بتشددها، وعندما انفصل عنها اسس حزبه الحالي،
وباتت تصريحاته مثار جدل في الساحة السودانية حتي انه افتي بعدم تعارض الدين مع اقامة
علاقة مع اسرائيل
.
وتسائل الكودة في مقال نشر بصحيفة آخر لحظة اليوم
“الاحد” عن ما جناه السودان من معاداته لاسرائل قائلا  ” السؤال 
مالذي جنيناه من مقاطعتنا لاسرائيل 
؟! وهل المقاطعة فقط من اجل المقاطعة ام كانت لتحقيق غرض معين وهو الضغط علي
اسرائيل لتسجيب،
لم يحصل شيء من ما هو مطلوب بل يلاحظ ان اسرائيل استطاعت
ان تستقطب عددا كبيرا من الدول الاسلامية والعربية لاقامة علافة معها وبالفعل تم ذلك
في حين ان الدول التي ظلت علي موقف المقاطعة تضررت ايما ضرر من ذلك”.
ومن بين تلك الدول برأيه تركيا حيث قال “مثلا تركيا
علي وجه الخصوص هي تفيد الفلسطينيين الان اكثر من كافة مجموعة دول المقاطعة مما يؤكد
ان العلاقة مع اسرائيل او قل تطبيع العلاقات لا يلزم منه ما يتخوف منه المتخوفين من
اهل المقاطعة”
.
وحدد دعوته بقوله “علينا ان نقف وقفة مع النفس لنقيم
كل ما مضي من سنين للمقاطعة لطالما ان المقاطعة لم تكن شيئا مرادا ، لذلك نحن نري لابد
من الانتقال من مربع المقاطعة غير المجدي هذا الي محاولة الدخول في اقامة علاقات مع
اسرائيل ولا سيما اهل الشأن انفسهم تجدهم في حالات كثيرة من التفاهم مع اسرائيل ومما
هو طريف جدا تجد منا من يطالب بتحريم شرب الكوكاكولا في حين مدينة رام الله الفلسطينية
نفسها تحتضن كبري مصانع الكولا في العالم”.
الي ذلك رفض رئيس وزراء السودان الاسبق وزعيم حزب الامة
المعارض، الصادق المهدي، دعوة ابن عمه مبارك الفاضل لتطبيع العلاقات مع اسرئيل، وقال
المهدي مخاطبا جمعية الإخوة السودانية الفلسطينية والجالية الفلسطينية، انه يشعر بالأسف
والإستهجان لما صدر من وزير الإستثمار من تصريحات”تحريضية وعنصرية ضد الشعب الفلسطيني
وضد حماس ومقاومتها الباسلة”.
وحسب بيان من مكتبه تلقته “دارفور24” فإن  المهدي وصف حديث مبارك بالغريب علي قيم ومبادئ الشعب
السوداني المحب لفلسطين والداعم للمقاومة، واضاف بان موقف السودان واضح من القضية الفلسطينية
والخلاف مع اسرائيل مصيري ولن يكون هناك تطبيع مع اسرائيل الأ بعد رد الحقوق لأصحابها
حسب القرارات الدولية العالقة. وذكر ان حزب الامة سيقيم ندوة بالخصوص بداره “الاثنين.
 واتفق الحزب الشيوعي السوداني
مع حزب الامة في رفض حديث مبارك الفاضل وقال سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب
ان موقف حزبه ثابت حيال قضية التطبيع مع اسرائيل مشيرا الي ان حزبه يعتبر ان دوالة
اسرائيل تعمل علي تحقيق المصالح الامبريالية في المنطقة وقال لىخر لحظة ان اسرائيل
عبارة عن مجموعة صهاينة قطنو المنطقة واستعمروها ويدعون للامبريالية .