الدمازين- دارفور24

قُتل 155 شخصا- ليل الأربعاء وفجر الخميس- في ثلاث قرى بمنطقة ود الماحي في استمرار للنزاع الدام بين الهوسا وقبائل الأنقسنا بالنيل الأزرق.

وبدأت سلسلة أعمال العنف بين الطرفين في منتصف يوليو الفائت، بعد رفض قبائل الأنقسنا اتجاه الهوسا تكوين نظارة أهلية لهم، على فترات متباعدة نسبياً، لكن نزاعهما الأخير استمر أسبوعا على الرغم من إرسال الحكومة لتعزيزات عسكرية.

وقال محافظ ود الماحي العُمدة عبدالعزيز الأمين لـ”سودان تربيون”، إن “الإحصائية الأولية لضحايا الاشتباكات المسلحة ليل الأربعاء وفجر الخميس بلغت حتى الآن 155 قتيل معظهم قضى بالرصاص الحي”.

وأشار إلى أن المجموعات القبلية على الرغم من قرارات حظر التجوال ومنع التجمع وحمل العصى والأسلحة النارية نفذت هجمات ليل الأربعاء على القرى “2، 3، 4 ” بالمحافظة، ما أدى لقتل أعداد كبيرة من المواطنين وإحراق مئات المنازل.

وكشف عن إجلاء أعداد كبيرة من الأسر نحو مدينة “الروصيرص” في وضع إنساني حرج حاثاً المنظمات الأممية والمحلية بضرورة التدخل لتوفير المعينات لاف الفارين.

أعطت تعليمات صارمة للأجهزة الأمنية والعسكرية بالحسم الفوري لأي مجموعات مسلحة وفض التجمعات القبلية بالقوة، وأصفا الوضع في المنطقة بالخطير والذي يستدعي تضافر الجهود لوأد ما اسماها بالفتنة.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي صوراً مروعة لضحايا العنف القبلي من إثنية “الهوسا” أغلبهم قضوا حرقاً داخل منازلهم بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

وشكك عثمان جانو وهو قيادي في قبيلة “الهوسا” حول إحصائيات محافظ منطقة ود الماحي حول عدد القتلى وقال لـ”سودان تربيون” إن ضحايا الأحداث يومي الأربعاء والخميس يفوق الـ200 قتيل معظهم في المدينة 4.

وأضاف: “ما حدث خلال اليومين الماضيين هو إبادة جماعية وتطهير عرقي، مجموعات البرتا استخدمت أسلحة ثقيلة وبعضهم يحملون السواطير. إعداد كبيرة من الضحايا قتلوا ذبحاً وآخرون حرقاً داخل المنازل وهو أمر تتحمله حكومة الإقليم التي ما تزال عاجزة عن السيطرة على الأوضاع”.

وتحدث جانو عن صعوبات كبيرة في نقل الجرحى إلى مستشفيات الروصيرص والدمازين، كاشفاً عن تعرض مجموعة كانت في طريقها للدمازين للعلاج للتصفية من قبل مسلحي “البرتا” بعد أن أطلقوا النار على السيارة التي كانت تقلهم.