نيالا- دارفور24
أدى توقف الدوام المسائي لخدمات التأمين الصحي فرع ولاية جنوب دارفور إلى حرمان آلاف المرضى من تلقي العلاج، وتذمر وسط المواطنين بمدينة نيالا عاصمة الولاية.

 

ورصد مراسل دارفور24 توقف أكثر من 15 مركزاً من جملة 17 مركزاً ومستوصف عن تقديم الخدمات العلاجية للمؤمن لهم بإنحاء المدينة من بينها خدمات صيدلانية وإستشارية لأكثر من 9 آلاف مريض شهرياً.

 

وقال المواطن حامد سليمان الذي يتلقى العلاج بمركز التضامن شمال المدينة إن المركز متوقف عن العمل في الفترة المسائية- التي تبدأ في الثالثة عصراً منذ أشهر- دون أن تتدخل إدارة الصندوق لايجاد الحلول، متهماً أياها بمحاولة تضييق الخدمات للمواطنين والتعثر في جلب الأدوية، وأضاف “في اليوم يتم تحديد عدد 15 مريضاً فقط من التاسعة صباحا وحتي الواحدة ظهراً، وإن لم تحظ بفرصة، فيجب عليك الحضور مبكراً في اليوم التالي”

 

لاحظ مراسل دارفور24 وجود مريضة تجلس على الأرض في إحد المراكز، قالت أنها تشعر بالمرض منذ يومين وحضرت للمركز لكن تم رفض تسجيلها بعد اكتمال العدد المحدد وهو 15 مريضاً، وأضافت “لا أملك حق العلاج في العيادة الخارجية ماذا أفعل؟”.

 

وتشهد صيدليات الشفاء والصيدلية المركزية وسط سوق نيالا هذه الأيام ازدحاماً المرضى للحصول على الأدوية بعد توقف الصيدليات المصاحبة للمراكز والمستوصفات العاملة ضمن الدوام المسائي.

 

ويقوم التأمين الصحي في السودان على نظام معاونة الفرد أو الأسرة لمجابهة تكلفة علاج الأمراض بدفع هذه التكلفة كلياً أو جزئياً نيابةً عنه لمقدم الخدمة الطبية، أو بتعويضه مالياً عن الخسارة المترتبة على دفعه لهذه التكلفة، وذلك مقابل ما يدفعه المؤمن له من قسط مالي دوري.

 

وعزا مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع جنوب دارفور المكلف أحمد بخيت الطاهر لدارفور24 أسباب التوقف لتقييم اداء الصندوق خلال الفترة السابقة، وتقليل ميزانية التسيير من الصندوق القومي للتأمين الصحي الإتحادي، وعدم التزام عدد من الجهات بسداد ما عليها من مديونيات من بينها ديوان الزكاة الذي يكفل آلاف الأسر.

 

وأضاف: “نسعى الآن لإعادة 4 مراكز للعمل عبر التوزيع الجغرافي للمدينة من بينها مركز السد العالي شمال شرقي نيالا، ومركز الجير غربي المدينة، ومركز كرري جنوب المدينة ومركز الجبل شرق المدينة، اضافة الى إستمرار العمل بمركزي محليتي أم دافوق والردوم الحدوديتين لعدم وجود مستشفيات خلاف مراكز التأمين الصحي”.

 

وأقر الطاهر بشح الأدوية في الفترة السابقة، وعدم وجودها بالصيدليات التابعة للتأمين الصحي، ولكنه كشف عن وصوله جزء منها لتغطية النقص، وقال ان هناك 9 صيدليات جديدة ستدخل العمل لتخفيف الضغط بالمراكز والصيدليات الحالية.

 

ونبه الطاهر الى إستمرار توقف الإختصاصيين عن العمل مع التأمين الصحي، بعد ان فشلت ادارة الصندوق في التوصل معهم لاتفاق، وأضاف: الإختصاصيون رفضوا الزيادة التي أقترحناها لهم التي تتراوح بين “50 و 70” ألف جنيه في الشهر، بينما اشترط الإختصاصيون على الصندوق دفع مبلغ “ألفي” جنيه عن كل مريض بدلاً عن “700” جنيه.

 

في الأثناء نفذ الإختصاصيون المتعاقدون مع الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع جنوب دارفور إضراباً عن العمل للمطالبة بزيادة المرتب من 50 الف جنيه إلى 200 الف جنيه.

 

ودخل الإضراب الذي بدأ في أغسطس الماضي شهره الرابع وسط إنقسام حاد بين الإختصاصيين لتنفيذ الإضراب، والأمر الذي ألحق اضراراً كبيرة على المرضى بعد توقف خدمات العيادات بمستشفى نيالا التعليمي والمستشفى التخصصي وبعض مراكز التأمين الصحي بمدينة نيالا.