نيالا- دارفور24
أدانت منظمة فرونت لاين ديفندرز المهتمة بشئون المدافعين عن حقوق الانسان في العالم مقتل المدافع عن حقوق الإنسان أحمد محمد عبد الله في دارفور بعد يوم واحد من اختطافه الاسبوع الماضي، وقالت انها تعتقد أنه قُتل نتيجة لعمله السلمي في مجال حقوق الإنسان في دارفور.

 

 

وذكرت المنظمة- في بيان اطلعت عليه دارفور24- ان المدافعين عن حقوق الانسان في السودان يتعرضون لمخاطر هائلة بسبب أن طرفي الحرب لم يمتثلان لإعلان جدة للالتزام بحماية المدنيون السودانيون، والذي وقعا عليه في 11 مايو 2023. رغم اعتراف الاتفاقية بالتزامات الجانبين بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لتسهيل العمل الإنساني لتلبية الاحتياجات الطارئة للمدنيين.

 

 

ونبهت المنظمة الى انه منذ ابريل الماضي قتل 7 من المدافعين عن حقوق الإنسان بدارفور، وأضافت “نتيجة لانتشار الجماعات المسلحة في دارفور، يتعرض الناشطون والمدافعون عن حقوق الإنسان لخطر شديد نتيجة عملهم، حيث قُتل في غرب دارفور “عبد الرازق آدم محمد، طارق حسن يعقوب الملك، الصادق محمد أحمد هارون، محمد أحمد كوديا، خميس أرباب وخضر سليمان عبد المجيد”

 

 

وبعد يومين من مقتل المدافع عن حقوق الانسان احمد عبد الله اللورد تعرض منزل المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان آدم الشريف بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور الى اقتحام من قبل مسلحين وتم نهب جميع ممتلكاته تحت تهديد السلاح.

 

 

وكان المدافع عن حقوق الإنسان بدارفور المحامي احمد عبد الله اللورد قد اختطف في الثالث من أغسطس الجاري برفقة جاره آدم عمر جاد الله الذي كان يعمل في الهيئة الطبية الدولية بواسطة مسلحين مجهولين يقودون سيارة لاندكروزر “اوباما” وأجرى الخاطفون اتصال مع أسرة اللورد وطلبوا فدية قدرها 30 مليون جنيه، قبل ان يتم العثور على جثتي المختطفين بطريق “نيالا- الفاشر” بعد أقل من 24 ساعة من اختطافهما.

 

 

وبحسب فرونتلاين دفيندر فان أفراد من عائلة المدافع عن حقوق الإنسان أحمد اللورد توجهوا إلى مقر قوات الدعم السريع للاستعلام عن الاختطاف، ورد أحد قادة القوات بأن قوات الدعم السريع ليست مسؤولة عن اختطافه وجاره، وأن الخطف تم تنفيذه من قبل عناصر من مجموعات غير نظامية.

 

 

وأدت الحرب بين الجيش والدعم السريع التي اندلعت في ابريل الماضي الى حالة اضطراب أمني واسع في دارفور، حيث دارت معارك في عدد من مدن وقرى الإقليم راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى ونزوح ولجوء مئات الآلاف من منازلهم.

 

 

وأعربت فرونت لاين ديفندرز عن تزايد مخاوفها بشأن تصاعد العنف في دارفور، والسياق الخطير الذي يجد فيه المدافعون عن حقوق الإنسان والمدنيون أنفسهم.

 

 

وحثت منظمة فرونت لاين ديفندرز السلطات في السودان على إجراء تحقيق فوري ومحايد ومستقل في مقتل المدافع عن حقوق الإنسان أحمد محمد عبد الله.

 

 

وطالبت طرفي الحرب بالتنفيذ الكامل لإعلان جدة الالتزام بحماية المدنيين في السودان الموقع من قبل الأطراف المتحاربة، كما طالبت بضمانات في جميع الظروف لتمكين المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العنف أو الانتقام.