الخرطوم :
دارفور24
نبهت دراسة
ميدانية حديثة اجرتها مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وسط اللاجئين
الدارفورين في شرق تشاد الي مخاطر سوء تغذية مزمن وفقر الدم وسطهم، ووصفت الدراسة
التي أجريت في مخيم أوري كاسوني الذي يعيش فيه 28364 لاجئ سوداني وتمثل عينة لـ 19
مخيم بـ”الحرج” حيث وصل سوء التغذية العام الي  18.9  في المائة، وسوء التغذية الحاد الي 3 في المائة
.
وحسب الدراسة
التي أطلعت عليها “دارفور 24” فأن النسب التي أخذت من مخيم أوري كاسوني
، تتجاوز بكثير “عتبة الطوارئ” التي حددتها منظمة الصحة العالمية كمعيار
والمتمثلة في أقل من 5 في المائة ودون 2 في المائة على التوالي.
وتفيد
الدراسة أن نسبة فقر الدم في المخيم “مثيرة للقلق”، إذ تقدر بـ47 في
المائة، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بان تكون دون 20 في المائة، ونفس الشيء ينطبق
على سوء التغذية المزمن الذي من المفترض أن يبقى دون نسبة 20 في المائة، إلا أن
النسبة المسجلة وسط اللاجئين الدارفوريين مقدرة بـ43 في المائة.
وتسجل كل
المخيمات الـ19 التي تؤوي اللاجئين في تشاد نفس مظاهر الهشاشة من حيث النسب
المرتفعة لفقر الدم وسوء التغذية الحاد، ما ينعكس سلبا على نمو الأطفال بشكل خاص.
وأرجعت
الدراسة هذا الوضح الحرج إلى المناخ الجاف والصحراوي السائد حيث يتسم بنقص الأراضي
الزراعية سواء لصالح الاجئين أو السكان الأصليين، حيث أن 1021 شخصا فقط يمارسون
الزراعة من أصل 28364 شخص يؤويهم المخيم، فضلا عن تراجعا للمساعدات الإنسانية في
المخيمات في السنوات الأخيرة ، بسبب مشكلة تقلص الموارد التي تواجهها المفوضية
الأممية لشؤون اللاجئين وشركاؤها.