الخرطوم- دارفور24
قال رئيس الوزراء السوداني دكتور عبد الله حمدوك ان وزير الدفاع اللواء ياسين أكد في الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء اليوم الاربعاء أن القوات المسلحة وضعت كل المتهمين بإطلاق الأعيرة النارية من منسوبيها تجاه المتظاهرين السلميين في الذكرى الثانية لجريمة فض اعتصام القيادة العامة قيد الإيقاف، تمهيداً لتسليم مرتكبي الجريمة للعدالة خلال أيام معدودة.
وأوضح حمدوك في تعميم صحفي عقب الاجتماع الطارئ للمجلس ظهر اليوم الاربعاء ان الاجتماع استمع الى تقرير عن الأحداث من وزيري الدفاع والداخلية، حيث أطلع وزير الدفاع المجلس بتفاصيل الحادثة، التي أدت الى مقتل الشهيدين عثمان أحمد بدر الدين، ومدثر مختار الشفيع وجرح آخرين، وعبر عن أسف المؤسسة العسكرية على ما جرى وترحُّم قيادة الجيش على شهيدي الوطن.
وذكر ان مجلس الوزراء اتخذ الإجراءات العاجلة ابرزها استدعاء اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في الأحداث والوقائع والانتهاكات التي جرت في الثالث من يونيو 2019م باعتصام محيط القيادة العامة واعتصامات الولايات، برئاسة الأستاذ نبيل أديب، وذلك في الاجتماع القادم لمجلس الوزراء، بغرض مساءلتها عن سير عملها ومطالبتها بتحديد سقف لإنهاء التحقيق وتقديم مخرجاته.
 كما قرر المجلس الدعوة لانعقاد الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء بصورة عاجلة بحضور النائب العام لجمهورية السودان والسيدة رئيسة السلطة القضائية، بغرض مراجعة عملهما، واتخاذ إجراءات عميقة وناجعة لمناهج المؤسستين العدليتين وطُرق عملهما، انتصاراً لقيم ثورة ديسمبر المجيدة، مع مناقشة جميع الخيارات الأخرى.
بجانب استكمال المشاورات مع مختلف الأطراف لتشكيل مفوضية العدالة الانتقالية بسقف أقصاه أسبوع، ووجه المجلس وزارة العدل للفراغ من مسودة قانون الأمن الداخلي، ومن ثم نشر المسودة للشعب السوداني، لابتدار أكبر نقاش ومشاورات حولها بما يتوافق مع قيم التحول الديموقراطي وحقوق الإنسان، وبما يتماشى وموقع وصلاحيات المؤسسات النظامية في الأنظمة الديموقراطية الراسخة.
وقرر مجلس الوزراء كذلك الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع لمراجعة الوضع الأمني بالبلاد، والوقوف على وضع الترتيبات الأمنية وأهمية البدء في اتخاذ خطوات عملية في هذا الملف، والعمل مع مختلف الفعاليات المجتمعية والرسمية بما يضع هذه القضية الأمنية ذات أولوية وطنية، ترتبط بأولويات الحكومة الانتقالية وقضايا الانتقال الديموقراطي.
أكد المجلس- بحسب رئيس مجلس الوزراء- أن الدم السوداني واحد وأن إجراءات العدالة يجب أن تكون على قدم المساواة في جميع المناطق في البلاد، بحيث يكون تحديد المسؤوليات الجنائية وفق اشتراطات القانون المنصف والعادل، كما شدد على أن الحق في التظاهر والاحتجاج مكفول بالقانون وأن محيط القيادة العامة ملك للشعب السوداني وبناته وأبنائه وليس هناك ما يمنع من الحركة فيه بحرية إلا وفق ما ينظمه القانون.