نيالا- دارفور24
طالب النازحون بمخيمات جنوب دارفور مدعي عام المحكمة الجنائية باجراء تحقيقات جديدة حول الانتهاكات التي لا زال يعانيها سكان دارفور.

 

وقال رئيس المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور يعقوب محمد عبدالله “فوري” ان النازحين وضحايا الحرب بدارفور لا زالوا يواجهون الانتهاكات، بسبب عدم تحقيق العدالة.
وأضاف فوري “تأخير العدالة يعطي المجرمين ضوءً أخضراً للتمادي في جرائمهم، وأردف: نحن نشعر بالحزن الشديد عندما نرى “عمر البشير” لم يقدم للعدالة.

 

بينما قال مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم أسد خان أن وجوده بين النازحين بدارفور جعله يستشعر مسئولية المحكمة والأسرة الدولية التي يمثلها لتحقيق العدالة، وأضاف: عندما رأيتكم أدركت مدى المعاناة والصبر الذي صبرتموه طيلة ال17 سنة الماضية.

 

وشدد خان على أن الوعد بتحقيق العدالة لابد أن يتحقق، وأن ذلك لن يتم الا بتعاون النازحين والحكومة السودانية والمجتمع الدولي، وأضاف: تعلمون أنه وفقاً لتفويض المحكمة الجنائية فإن تسليم المطلوبين للمحكمة يقع على عاتق الحكومة السًّودانية.

 

وفي تعليقه على قضية المتهم علي كوشيب قال خان “نترك القضاة يحددوا، وحسب تحليلي فإن القضية قوية، لكن عليّ أن أتحرى الأمانة لأن الإدانة تتطلب المزيد من الأدلة، وهذا ما نعمل من أجله”
وذكر أن المحكمة استمعت الى 28 شاهد عيان وهناك نحو 130 آخرين ستستمع إليهم.

 

وتابع: في مثل هذه القضية لا يمكن ان نجري تحقيقات من على البعد لذلك أسعى الآن لانشاء مكتب لي بالخرطوم، وطلبت من والي جنوب دارفور ان يتيح لنا كل المساعدات ليتمكن أعضاء مكتب المدعي العام الوصول للولاية باستمرار.

 

وأردف قائلاً: نريد ان ننهي هذه المعاناة التي استمرت 17 عاماً، واذا لم نحقق العدالة في هذه المزاعم، فاننا سنعيش كوابيس ما عشناه في الماضي.

 

وسلم النازحون المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقارير سرية في غرفة مغلقة بحضور مترجمه فقط.

 

وإلتقى مدعي المحكمة الجنائية الدولية فور وصوله مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور بحكومة الولاية وأطلعهم على أهداف زيارته التي تستغرق يومين وتشمل مخيمات “كلمة بجنوب دارفور، والحميدية والحصاحيصا بوسط دارفور”

 

ورصد مراسل دارفور24 اصطفاف آلاف النازحين من مخيمات “كلمة، عطاش، سكلي، السريف، السلام، كاس، مرشينج” لاستقبال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وردد النازحون هتافات ترحب بالزيارة وتطالب بتسليم بقية المطلوبين للمحكمة الجنائية بالاضافة الى أجراء تحقيقات جديدة في الانتهاكات التي لا زالت ترتكب ضد النازحين وصحايا الحرب بدارفور.

 

ووقف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قبيل مغادرته مخيم كلمة على مقابر مجزرة العام 2008م التي راح ضحيتها أكثر من 40 نازحاً على أيدي قوات حكومية هاجمت المخيم.