الخرطوم- دارفور24

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”- الإثنين- انها تحتاج بشكل عاجل إلى 95.4 مليون دولار لتوسيع استجابتها والوصول إلى 15 مليون شخص في السودان من خلال العديد من التدخلات المنقذة للحياة بما في ذلك تزويد المزارعين بالبذور والمعدات الزراعية وحماية مواشي الرعاة.

 

وذكرت المنظمة الأممية أن الأزمة الحالية في السودان أدت إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي المتردية بالفعل، وتوقعت أن يزداد الجوع بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد في الفترة من يونيو إلى سبتمبر.

 

وكشفت المنظمة- في تقرير اطلعت عليه دارفور24- عن خطتها للمساعدة الفورية التي تستهدف أكثر من مليون مزارع ضعيف وأسرهم “يبلغ مجموعهم خمسة ملايين شخص” من الآن وحتى نهاية يوليو بتوزيع التقاوى الزراعية، في 14 ولاية بالبلاد، إضافة انها تستهدف 1.3 مليون من الرعاة بخدمات ومدخلات الثروة الحيوانية في الفترة من من يوليو المقبل حتى نهاية العام، لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية لنحو 6.5 مليون شخص.

 

وأوضحت ان أجمالي التقاوى التي ستوزعها على المزارعين تبلغ 9600 طن للأسر الزراعية الأكثر ضعفاً، والمعرضين للخطر، لزراعة وإنتاج ما يكفيهم من الغذاء.

 

وقال آدم ياو، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو): “نحن نبذل قصارى جهدنا للاستفادة من الظروف الهادئة نسبياً في المناطق الريفية، وموسم الزراعة الحالي لزيادة الإنتاج المحلي للأغذية، وتوفيرها بسرعة لإنقاذ الأرواح، وتجنب انزلاق المزيد من الناس إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان”.

 

لا تزال حالة الأمن الغذائي متردية في السودان حيث قدر- في نوفمبر 2022- عدد الأشخاص الذين يعيشون في أزمة أو مستويات أسوأ -حسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي- خلال موسم خريف هذا العام بنحو 11.7 مليون، نظراً للآثار المتتالية المحتملة للنزوح، والاضطرابات التجارية، والارتفاع المفاجئ في أسعار الغذاء والوقود، وأضافت بناء على ذلك فقد يكون عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في البلاد خلال موسم الخريف لهذا العام أعلى من الرقم المسجل في العام الماضي.

 

وبيّن تقرير المنظمة أنه وفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل فإن في فترة ما بعد الحصاد بين أكتوبر 2022 وفبراير 2023، قُدر أن ما يقرب من ثمانية ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو رقم أعلى بالفعل بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

 

ووفقاً لمنظمة الفاو فإن الحرب في السودان اندلعت في وقت جرح بالنسبة لملايين الأشخاص الذين يعتمدون على غذائهم من الزراعة، قال رين بولسن مدير مكتب الطوارئ والقدرة على الصمود في منظمة الأغذية والزراعة. “لدينا نافذة قصيرة ولكنها حاسمة الآن لدعم الإنتاج الغذائي المحلي، مع الأخذ في الاعتبار التهديدات المباشرة لأشكال أخرى من المساعدة المنقذة للحياة والصعوبات في ضمان المرور السريع والآمن للسلع الإنسانية عبر الحدود الدولية.

 

وقطع بإن تعزيز إنتاج الغذاء المحلي، وحماية سبل العيش، لن يقلل فقط من انعدام الأمن الغذائي والمعاناة الإنسانية في البلاد، وانما سيقلل من احتمال اتساع عبء الحالات الإنسانية في الأشهر المقبلة.