الفاشر- دارفور

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 ابريل الماضي لم يقف مجتمع مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور مكتوف الأيدي متفرجاً فيما يجري بين القوتين، فمجرد ما دارت المواجهات في المدينة أسرع قادة مجتمع المدينة الى تقديم مبادرات مجتمعية لوقف اطلاق النار في المدينة وقد نجحت الى حد كبير وجنبت المدينة شر الحرب بنسبة كبيرة.

 

 

امتداداً لذاك الدور المجتمعي بمدينة الفاشر توجهت المبادرات الى الحقل الصحي واستطاعت ان تسهم في إعادة إستقرار الحقل الصحي وإستمرار العمل في المستشفيات الحكومية بالولاية بعد أنهما تعرضت لاضرار جراء الإشتباكات التي شهدتها المدينة.

 

 

المستشفى التخصصي للنساء والتوليد غربي مدينة الفاشر احد هذه المستشفيات التي تأثرت بالحرب، فانطلفت مبادرة لاعادة تشغيله لأهميته للمجتمع.

 

 

وقال عضو مبادرة لجنة إسناد المستشفى الصحفي محي الدين أدم أحمد لدارفور24 أن المبادرة إستطاعت إعادة فتح المستشفى بالتعاون مع الإدارة وتمكنت من إجراء عمليات قيصرية وأخرى عادية بالطاقة القصوي.

 

 

وكشف محي الدين عن إعادة فتح قسم الناسور البولي بعد 11 سنة من توقفه وإجراء خمس عمليات خلال هذا الشهر، وبدأ يستقبل المرضى من ولايات دارفور الخمس، مشيراً الى جاحة المركز لدعم الخيرين بالمعدات والأجهزة والأدوية ومساعدة المرضى والمرافقين بالإعاشة.

 

 

 

فيما أوضح المدير الطبي للمستشفى التخصصي الفاشر دكتور مهند أدم صالح أن المستشفى يحتاج إلى المستهلكات الطبية والأدوية المنقذة للحياة بصورة عاجلة.

 

 

وقال مهند إن المستشفى يستقبل في اليوم أكثر من 100 مريض من مدن نيالا وزالنجي والجنينة والقرى والمخيمات حول مدينة الفاشر، وأضاف:”هناك حمل ثقيل على المستشفى يحتاج لجهد المجتمع المدني والمنظمات لتوفير الصيانة والمعدات ونعمل منذ وقت طويل دون صرف المرتبات بسبب الصراع بالبلاد ورغم ذلك الكوادر الطبية والصحية تعمل”

 

 

مستشفى الشرطة الفاشر هو الآخر استطاع ان يصمد واستمر في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين وقالت المدير الطبي للمستشفى المقدم شرطة دكتور سارة أحمد إبراهيم لدارفور24 سعى المستشفى لتجويد الخدمة عبر الموارد الذاتية وأكدت الحوجة الأساسية للمستهلكات الطبية ومعالجة الإمداد الكهربائي.

 

 

 

وأضافت: المستشفى يعمل بطاقته القصوى ويستقبل أكثر من 100 مريض يومياً، ولدينا أقسام يجري الآن تركيبها مثل مجمع العمليات وقسم الأسنان بعد آستجلاب جهاز جديد”.

 

 

وفي المستشفى الفاشر الجنوبي يتلقى عشرات الجرحى من مختلف مدن دارفور العلاج جراء القذائف والرصاص الطائش بسبب الإشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منتصف أبريل الماضي، وقال المدير العام للمستشفى الذي يقع جنوب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور دكتور عثمان محمد عبدالله لدارفور24 إن المستشفى يعمل منذ بدء القتال بطاقة قصوى ويستقبل في اليوم أكثر من 500 مريض من إقليم دارفور وكردفان وإن المستشفى تحمل فوق طاقته الإستيعابية حوالي 100 مريض في اليوم.

 

 

وكشف عن نقص حاد في العنابر وبعض الأجهزة التي تحتاج لدعم المجتمع وحكومة الإقليم بإعتباره المستشفى المرجعي الوحيد بعد تدمير البنية الصحية في مدن نيالا والجنينة.

 

 

واعتبر توقف مصنع الأكسجين نيالا بالخسارة الكبيرة بسبب عدم إستقرار التيار الكهربائي، موكداً وجود نقص حاد في الأكسجين وبدء التشاور مع حكومة الإقليم لجلب “قِرب الدم والأكسجين” من دول الجوار.

 

 

أشار عثمان إلى ضرورة توفير أدوية الملاريا لعدم كفايتها مقارنة بعدد سكان مدينة الفاشر والنازحين من مدن دارفور وسد النقص في المحاليل الوريدية.

 

 

ووفقاً للدكتور عثمان تعمل أقسام “الجراحة العامة،جراحة العظام، الباطنية، قسم الدرن، الأطفال حديثي الولادة وقسم الأسنان” في إستقبال المرضى يومياً بالمستشفى.