نيالا ــ دارفور 24

وصل وفد من كبار رجال المال والاستثمار السودانيين بقيادة سعود البرير، إلى ولاية جنوب دارفور للوقوف على فرص الاستثمار ميدانيا بالولاية بهدف إنشاء الشركات الصناعية بالولاية.

وقال والي ولاية جنوب دارفور، آدم الفكي محمد، إن الضايقة الاقتصادية التي  تمر بها البلاد لا يمكن ان تحل إلا عبر الاستثمار الصناعي في الولايات بدلا عن التركيز بوسط العاصمة الخرطوم.

وأوضح الفكي لدى استقباله الوفد بمدينة نيالا عاصمة الولاية أن الولاية بعد الاستقرار الأمني الكبير وتوفير كافة متطلبات الضرورية لجلب وتشجيع الاستثمار أصبحت أرضية صالحة لانشاء وتأسيس الشركات الصناعية الضخمة.

وأشار إلى أن الولاية تشكل أكبر سوق لاستهلاك المنتوجات التي تصنع في الخرطوم، منوها إلى توفر كافة المدخلات الصناعية.

وأكد الوالي أن حكومته جاهزة لتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين بالولاية فضلا عن توفير امتيازات تشجيعية، موضحا ان استقرار خدمات الكهرباء والمياه وانشاء المزيد من الطرق الى جانب مطار نيالا الدولي  جديرة بانشاء الشركات الصناعية بالولاية بدلا من نقل المنتجات من ولاية الخرطوم.

وأوضح الوالي انه سيسلم الوفد الزائر الخريطة الاستثمارية بالولاية للاطلاع عليها داعيا جميع المستثمرين الوطنيين والاجانب الى التوجه نحو الولاية لبحث الفرص الاستثمارية.

وأشار الفكي إلى أن جميع دول الجوار المتاخمة لدارفور “افريقيا الوسطى وتشاد وجنوب السودان ” تعتمد كليا على أسواق مدينة نيالا خاصة في السلعة الغذائية ومواد الحديد والبناء.

وأكد الوالي أن تحول ولاية جنوب دارفور الى نقطة الاستثمار خطوة مهمة من شأنها  وصول وفود استثمارية متتالية للولاية بحثا عن موطئ قدم  لتاسيس الشركات الصناعية.

من جهته قال رجل المال والأعمال، سعود البرير، إن الهدف من الزيارة هو الوقوف ميدانيا على امكانية الاستثمار وضمان استمراريتها بالولاية من حيث استقرار الأمن وتوفر الخدمات اللازمة.

واشار سعود الى ان ولاية جنوب دارفور اصبحت ضمن المناطق التي تستحق انشاء شركات الانتاج الصناعي، لافتا الى انها البداية الحقيقية للاستثمارات السياحية والخدمية خاصة بعد انشاء الفنادق والمولات التجارية بشكل جاذب.

وتعتبر مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور من أكبر المدن الصناعية بغرب السودان حيث تحتضن أكثر من 16 مصنع  أهمها مصنع نسيج نيالا وشركة افرو للمياه الغازية بالاضافة إلى شركات الصابون والاجبان ولكن جميعها توقفت لعدة عوامل أولها انعدام الأمن وتردئ الخدمات الضرورية مثل الكهباء والمياه.

ووقعت حكومة ولاية جنوب دارفور عقود مع شركة “سور” التركية لاعادة تشغيل مصنع نسيج نيالا في العام 2016 ولكنها فشلت حتى هذه اللحظة بسبب بيع جزء كبير من مساحة المصنع بمدينة نيالا بواسطة نافذين في حكومة الولاية مما تسبب في عدم تمكن الشركة التركية من تشغيل المصنع.